الرواية عن عدة شيوخ ما نصه : دخل حديث بعضهم في حديث الآخرين ( 51 ) .
واستعمل الواقدي أيضا هذا الأسلوب ( 52 ) .
وأما أهل التسميات فقد التزموا به ، وهو ملاحظ في التسميات المتوفرة
منها :
فعروة يقول : عن مروان والمسور بن مخرمة ، يزيد أحدهما على صاحبه ( 53 ) .
ويقول : يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه ( 54 ) .
ويقول الفضيل بن الزبير : سمعت الإمام أبا الحسين زيد بن علي
عليهما السلام ، ويحيى بن أم الطويل ، وعبد الله بن شريك العامري ، يذكرون :
( تسمية من قتل مع الحسين بن علي عليهما السلام من ولده وإخوته وأهله ،
وشيعته ) .
وسمعته - أيضا - من آخرين سواهم ( 55 ) .
ثم يبدأ بذكر الأشخاص من دون ذكر الرواة ، مما يدل على أنه جمع
كلام أولئك ، ولفق من كلامهم المتعدد هذا النص الواحد .
والسبب الملحوظ في لجوء أهل التسميات إلى هذا الأسلوب هو : أن سرد
الأسانيد المتعددة ، عند كل اسم ورد ذكره في الكتاب ، يؤدي بلا ريب إلى تطويل
الأمر ، وإلى الملل ، وإلى تقطيع القضية الواحدة ، وانقطاع تسلسلها عند السامع ،
والقارئ .
مع أن التسميات كما عرفنا إنما تسرد الأسماء سردا ، من دون تفصيل
غالبا ، فذكر الأسانيد مع انتهائها إلى مجرد اسم شخص واحد فيه من الخلل ما
هامش
( 51 ) مقاتل الطالبيين : 323 .
( 52 ) لاحظ : المغازي - المقدمة - : 31 .
( 53 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 323 .
( 54 ) المصدر السابق 4 / 328 .
( 55 ) تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام ، تراثنا ، العدد 2 ، السنة الأولى 1405 .