إليه تطاول المدة ، والبعد الزمني عن عصر تأليفها الأول .
3 - إن بعض ( التسميات ) ورد في ضمن مؤلفات أخرى وكأنها فصول
خاصة منها :
مثل التسميات المنسوبة إلى عروة ، المذكورة ضمن ما سمي له بكتاب
( مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وتسميات ابن إسحاق ، المذكورة في ( السيرة ) التي اختصرها ابن هشام .
وتسميات الواقدي ، المذكورة في المغازي .
وتسميات خليفة المذكورة في تاريخه ، أو طبقاته .
والحق أنا لا يمكننا أن نميز استقلال هذه التسميات بالتأليف ، إلا أن
ما لا ريب فيه اعتماد المؤلفين لها على منهج سائر ( التسميات ) المستقلة وتطبيقها
حرفيا ، بما يمكن - بذلك - فصلها ، وأداؤها دور التأليف المستقلة .
والأجدر أن تسمى مثل هذه بالتسميات الضمنية ، وقد اقتصرنا منها على
ما ذكرناه من المصادر لكثرة ما ورد فيها من ذلك ( 58 ) .
4 - إن بعض ما سنورده من ( التسميات ) قد وقع تصحيف في عناوينها
مثل ( تسمية الأرضين ) لهشام الكلبي ، حيث ذكر في بعض المصادر بعنوان
( قسمة الأرضين ) .
وهكذا وقع خفاء في المراد من بعضها ، كما في ( التسمية ) للحسن بن
عبد الله ، أبي علي ، الأصفهاني ، الذي ذكره في معجم الأدباء 8 / 142 ، حيث لم
يعلم المراد من العنوان ، فهو غير ظاهر في كونه من التسميات التي نحن بصددها ،
وأحتمل - قويا - أن يكون موضوعه هو كيفية وضع الاسم على المسميات مقابل
التكنية التي هي وضع الكنية للأشخاص أو الأشياء .
هامش
( 58 ) لاحظ مثلا : تاريخ واسط لبحشل ، والاشتقاق لابن دريد ، وغيرهما مما عنون فيه المؤلف لبعض
فصوله بعنوان : تسمية كذا .