ولقد خطأ الدكتور الأعظمي من نظر إلى ذلك المنهج بمنظار القبلية
الجاهلية ، والعنصرية البشعة ، وسماها بالنظرة الاجتماعية ( 33 ) .
أقول : وقد يحاول بعض أولئك المغرضين إسناد تلك النظرة إلى الديوان .
لكن الواقع أن الديوان لم يرتب إلا على أساس من القرابة إلى النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، والسابقة في الدين ، والفضل . كما ورد في سنن البيهقي ،
فيما نصه :
لما دون عمر الدواوين ، قال : ابدأوا ببني هاشم . . . وبني المطلب .
فإذا كان السن في الهاشمي قدمه على المطلبي ، وإذا كان السن في المطلبي
قدمه على الهاشمي ، فوضع الديوان على ذلك ، وأعطاهم القبيلة الواحدة .
ثم استوت له عبد شمس ، ونوفل ، في جذم النسب ، فقال : عبد شمس
إخوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبيه وأمه ، دون نوفل ، فقدمهم .
ثم دعا بني نوفل يتلونهم .
ثم استوت له عبد العزى ، وعبد الدار .
فقال في بني أسد بن عبد العزى : أصهار النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وفيهم : أنهم من المطيبين ، وقال بعضهم : هم حلف من الفضول ، وفيهما كان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وقيل : ذكر سابقة ، فقدمهم على بني عبد الدار .
ثم دعا بني عبد الدار يتلونهم .
ثم انفردت له زهرة ، فدعاها تلو عبد الدار .
ثم استوت له تيم ومخزوم .
فقال في بني تيم : إنهم من حلف الفضول والمطيبين ، وفيهما كان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 33 ) مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لعروة : 75 .