سبقوا إلى الخيرات ، والمهاجرين الأولين ، والذين نصروا أيام العسرة .
إن الآثار الكريمة متضافرة في تكريم أولئك ، والمفاخرة بتلك السوابق ،
فلا يستوي من آمن قبل الفتح وهاجر ، مع من دخل الإسلام على كره ، ومن أجل
الأطماع ، كمسلمة الفتح ! . . .
4 - ومن فوائد ذلك المنهج :
أنه يكشف عن انتماءات الأسماء المدونة فيها ، وهو ما يفيد في بابه عند
التباس بعض الأنساب ، ويمكن الاستناد إلى التسميات لحل بعض المشاكل
العالقة هناك .
الأمر الثاني : ذكر الموالي :
كلمة ( المولى ) تطلق على عدة معان :
1 - فيقال : مولى فلان ، أو مولى بني فلان ، ويراد به مولى العتق ، أي من
كان عبدا لهم ، وهذا هو الأغلب في إطلاق الكلمة .
2 - ويقال : مولى فلان ، ويراد به ولاء الإسلام ، أي أنه أسلم على
يد فلان .
3 - ويقال : مولى فلان ، ويراد ولاء الحلف ، والموالاة ، والمناصرة ، لمن
التحق بقبيلة وتحالف معهم بغرض التقوي بهم ، وهذا يتحقق عادة من الضعفاء
أو المنقطعين أو المشردين .
4 - ويقال : مولى فلان ، لمجرد ملازمة الشخص لفلان ، كما يقال : مقسم
مولى ابن عباس ، لملازمته إياه ( 35 ) .
وقد ذكر الفضيل الرسان اسم ( زاهر ) في قبيلة كندة ، باعتبار مصاحبته
هامش
( 35 ) أنظر : علوم الحديث لابن الصلاح : 400 - 401 والمقدمة له : 202 .