وذكر ( الأنصار ) وقدمهم على المهاجرين ، لما ورد فيهم من الفضائل
الكثيرة .
2 - وقدم أولا ( البدريين ) لما ورد في حقهم عن الرسول الأكرم
صلى الله عليه وآله وسلم ، بخصوص شهودهم بدرا ، ولم أبدوه من النصرة
والإيثار .
3 - ثم ذكر ( الأنصار غير البدريين ) لما قدموه من المواساة والبذل .
4 - ثم ذكر ( المهاجرين ) لسبقهم ، وتحملهم في سبيل الدين العناء والنصب .
5 - ثم ذكر ( التابعين لهم بإحسان ) وخص بالذكر منهم من شهد لهم
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة .
وليس في ترتيب التسميات على هذا الشكل أية حزازة ، ولا منقصة
للمتأخرين في الذكر ، إذ أن التفضيل المذكور ، جاء به القرآن الكريم ، قبل كل أحد ،
حيث قال : ( وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) سورة النساء ،
الآية 95 .
وقال : ( لا يستوي منكم من أنفق قبل الفتح وقاتل ، أولئك أعظم درجة
من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا ، وكلا وعد الله الحسنى ) سورة الحديد ،
الآية 10 .
وقال : ( السابقون السابقون . أولئك المقربون ) سورة الواقعة ،
الآية 10 ، 11 .
قال الدكتور الأعظمي : وهذا هو الحق . . . إذ لا بد من إعطاء كل ذي
حق حقه ، فالذين أوذوا ، وهاجروا ، وجاهدوا ، لا يمكن أن يوضعوا في مصاف
الذين حاربوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم أسلموا في آخر الأمر ( 32 ) .
هامش
( 32 ) مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لعروة : 76 .