وقيل : ذكر سابقة .
وقيل : ذكر صهرا . فقدمهم على مخزوم .
وهكذا بقية القبائل ( 34 ) .
إن التسميات يمكن أن تكون نماذج حية لما كانت عليه الدواوين من
الترتيب المبتني على ذلك النظام الديني .
أقول : إن التفاضل على هذا الأساس ، إنما يكون في غير موارد الحقوق
وخاصة الواجبة منها ، كقسمة الغنائم وعطاء بيت المال ، فإن الحق فيهما ما فعله
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام من التسوية بين الناس ،
وعدم التفرقة في ذلك بين الأسود والأبيض ، والشريف والوضيع ، والمولى والعربي ،
كما وردت بذلك الأحاديث الكثيرة ، التي جمعها صاحب الوسائل في كتاب
الجهاد ، باب 39 التسوية بين الناس في قسمة بيت المال والغنيمة ، ح
20076 - 20081 ، وقد جمع الإمام الصادق عليه السلام تمام القول لما سئل عن
قسم بيت المال ؟
فقال : أهل الإسلام هم أبناء الإسلام ، أسوي بينهم في العطاء ، وفضائلهم
بينهم وبين الله ، أجعلهم كبني رجل واحد ، لا يفضل أحد منهم لفضله وصلاحه في
الميراث على آخر ضعيف منقوص .
قال : وهذا هو فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بدو أمره ، وقد
قال غيرنا : أقدمهم في العطاء بما قد فضلهم الله بسوابقهم في الإسلام ، . . .
وكذلك كان عمر يفعله .
تهذيب الأحكام ، للطوسي 6 / 146 ح 255 .
وأقول : إن الشرع الإسلامي المقدس إذا كان يلزمنا بالتسوية بين الأفراد
في مجال الحقوق ، فلا يعني - إطلاقا - إلغاء السوابق ، وأثرها في مقام أولئك الذين
هامش
( 34 ) السنن الكبرى ، للبيهقي 6 / 364 .