ولعله - أيضا - هو المقصود الأول لواضعيه مؤلفي التسميات .
2 - ثم إن من آثار هذا المنهج الأمن من التصحيف في الأنساب وأسماء
القبائل والبطون ، وكذلك أسماء الآباء والأجداد ، المتعددة في عمود النسب .
فإن كلا منها أعلام خاصة ، وأسماء لا يدخلها القياس ، وفي مثلها يقع
كثير من التصحيف والتحريف .
فإذا ذكرت مرة واحدة ، وأدرج تحتها الأسماء المتعددة ، للمنتمين إليها ،
قل تكررها ، وكان الكتاب آمن من التصحيف والغلط وأحفظ من السهو .
بعكس ما لو تكرر ذكرها مرات متعددة مع تعدد الأسماء المنتمية إليها ،
فإن احتمال تصحيفها أكثر ، كما لا يخفى على أهل الخبرة ، الواقفين على مثل هذه
التصحيفات .
ولعل هذه الفائدة - أيضا - كانت من أهداف أرباب ( التسميات ) في
وضع كتبهم على ذلك المنهج .
3 - ثم إن من آثار ذلك المنهج . أن الأسماء قد رتبت فيه على أساس
القرب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم نسبيا ، ثم السوابق الدينية ، ثم الفضل
والدرجات المعنوية التي جاء بها الإسلام ، كالجهاد في سبيل الله ، والنصرة
لدين الله ، والتفاني في التضحية للدفاع عن الحق العدالة .
وكذا على أساس ما ورد في حقهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
من التمجيد والمدح .
وهذا واضح في تسمية ابن أبي رافع ، حيث رتب كتابه على الترتيب
التالي :
1 - القرشيين ، وهم عشيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبيلته :
فذكر ( بني عبد المطلب ) أولا ، وهم آل النبي وشجرته .
ثم ذكر ( بني المطلب ) وهم رهط أجداده .
ثم ذكر سائر القرشيين حسب فضلهم ومقاماتهم .
مجلة تراثنا — صفحة 35
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٥