أن يكتب لا يسمى ( إملاء ) اصطلاحا ( 22 ) .
كل ذلك يدل على أن المذكور إنما هو كتاب مسجل منذ عهد الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم ومن كلامه ، وبخط الإمام علي عليه السلام .
لكن يبقى تعيين مبدأ المكتوب الذي أملاه الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم وكتبه الإمام علي عليه السلام .
فالظاهر أن قوله : ( من تسمية . . . ) بيان لقوله : ( هذا إملاء ) فيكون
بداية المملى هو قوله : ( تسمية أصحاب المهدي . . . ) وتكون كلمة ( تسمية ) من
كلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي أملاه ، وهي بداية ما كتبه الإمام
علي عليه السلام بخطه .
وبناء على ذلك فيكون أقدم كتاب مدون ، بعنوان ( التسمية ) في تاريخ
الإسلام هو ( تسمية أصحاب المهدي ، وعدة من يوافيه من المفقودين عن فرشهم ،
وقبائلهم والسائرين في ليلهم ونهارهم إلى مكة ) .
3 - تصنيف التسميات في طبقات العلوم
إن تصنيف الكتب يتبع موقعها من العلوم المتنوعة ، وحسب طبقاتها
المختلفة ، ففي أي علم تندرج التسميات ، وفي أية طبقة تصنف ؟
فشيخ مشايخ الحديث في القرن الماضي ، المتفرغ لتاريخ علم الرجال
شيخنا العلامة الطهراني ، صنف كتاب ( تسمية من شهد مع علي حروبه ) لابن
أبي رافع ، في كتب الرجال ، وعده منها .
وعلى هذا الأساس ذكره في كتابه ( مصفى المقال في مصنفي علم
الرجال ) وقال :
عبيد الله بن أبي رافع ، ( القرن الأول )
هامش
( 22 ) لاحظ بحثنا ( الطرق الثمان لتحمل الحديث وأدائه ) .