تاريخ الإسلام ، ففي الكتاب والمؤلفين من يقول : إن ابن أبي رافع هو الأسبق في
التأليف فيها .
وقد اعترف الدكتور الأعظمي بأن في المؤرخين من تقدم على عروة في
كتابه التاريخ ، وذكر منهم ابن أبي رافع ، الذي حدد وفاته نحو سنة 80 ، وذكر
كتابه ( تسمية من شهد مع علي عليه السلام حروبه ) ( 20 ) .
وأما في خصوص السابق من التسميات : فلا ريب في أن ابن أبي رافع ،
هو أقدم من عرف كتابه بهذا العنوان .
هذا :
ولكنا وقفنا على نص يفيدنا أن كتابا يحمل اسم ( التسمية ) قد سبق
وجوده بعهد طويل ، وأنه من ( إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم )
و ( وخط علي عليه السلام ) فاقرأ معي النص التالي ، الذي رواه الطبري
الإمامي ، في كتاب ( مسند فاطمة ) :
قال : حدثني أبو الحسين ، محمد بن هارون ، قال : حدثنا أبي هارون بن
موسى بن أحمد ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محمد النهاوندي ، قال : حدثنا
أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله القمي القطان المعروف بابن الخزاز ، قال :
حدثنا محمد بن زياد ، عن أبي عبد الله الخراساني ، قال : حدثنا أبو حسان سعيد بن
جناح عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
قلت له : جعلت فداك ، هل كان أمير المؤمنين يعلم أصحاب القائم ، كما كان يعلم
عدتهم ؟
قال أبو عبد الله : حدثني أبي ، قال : لقد كان يعرفهم بأسمائهم ، وأسماء
آبائهم ، وقبائلهم ، رجلا فرجلا ، ومواضع منازلهم ، ومراتبهم .
فكل ما عرفه أمير المؤمنين عرفه الحسن ، وكل ما عرفه الحسن فقد صار
هامش
( 20 ) مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله ، لعروة : 18 ، عن دراسات حول الحديث النبوي : 156 .