في علم المغازي والسير ، في الإسلام . . . لأني لم أعثر على من تقدمه في ذلك ( 11 ) .
وبعد أن ذكر تصنيف محمد بن إسحاق ( ت 151 ) وكذلك عروة بن
الزبير ( ت 94 ) قال : فعبيد الله بن أبي رافع تقدمهما في تصنيفه المذكور على كل
حال ، فهو أول من صنف في السير والمغازي ( 12 ) .
والدليل على مدعاه : أن ابن أبي رافع ( صنف ذلك في عهد أمير المؤمنين
عليه السلام ) ( 13 ) .
فالسيد الصدر يؤكد على نفس ما ذكره الشيخ الطهراني ، من :
1 - أن ابن أبي رافع ، هو أول من صنف ، وأن كتابه ( التسمية ) هو
أول مصنف في موضوعه .
2 - أنه صنفه على عهد الإمام عليه السلام .
نقول :
أما الأمر الأول - مما أكدا عليه - فهو ما نهتم للتوصل إلى معرفة الحق
فيه ، هنا ، في هذا الباب ، وسنذكر رأينا في نهايته .
وأما الأمر الثاني :
فبالرغم من تأكيد هذين العلمين عليه ، فإنا لم نتمكن من قبول دليلهما
عليه ، خاصة بعد وقوفنا على نص كتاب ابن أبي رافع ، حيث لم نجد فيه أدنى
إشارة إلى أن تأليفه قد تم في عهد الإمام عليه السلام وقبل استشهاده .
بل ، على العكس من ذلك ، فإن في الكتاب قرائن تشير إلى تأخر تأليفه
عن ذلك العهد ، حيث اشتمل الكتاب على حوادث متأخرة زمنيا ، كقضية شهادة
حجر بن عدي رضي الله عنه .
وبالنسبة إلى الأمر الأول نقول :
هامش
( 11 ) تأسيس الشيعة : 232 .
( 12 ) تأسيس الشيعة : 233 .
( 13 ) تأسيس الشيعة : 234 .