وبهذا الاطلاق ألف الوحيد البهبهاني كتاب ( تسمية بعض الأئمة
أولادهم بأسماء الجائرين ) ( 1 ) وكذلك الميرزا التنكابني كتاب ( تسمية الأئمة
أولادهم بأسماء الخلفاء وذكر عللها ) ( 2 ) .
وقد تطلق ( التسمية ) من الفعل سمى يسمي : بمعنى ذكر اسم
الشخص ، مثل : سمى فلان إخوته ، أي ذكر أسماءهم .
وقد اعترف اللغويون بهذين المعنيين ، وهما مستعملان عند العرف العام
أيضا .
ولكلمة ( التسمية ) إطلاق خاص عند بعض الفقهاء ، وبعض علماء
القرآن ، وهو خصوص تلاوة آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
وقد ورد هذا الاطلاق في أسماء بعض المؤلفات :
مثل كتاب ( التسمية في فقه أهل البيت عليهم السلام بالأخبار ) لابن
عقدة الحافظ الكوفي ( 3 ) .
وكتابان بعنوان ( رسالة في التسمية ) وردا في فهرس مكتبة برلين بألمانيا
الغربية ، برقمي 2261 و 3264 .
وقد عبر الرشداني ( ت 593 ) عن ( بسم الله الرحمن الرحيم ) بكلمة
( التسمية ) وكذلك من تبعه من شراحه والمعلقين عليه مثل : ابن همام في
( فتح القدير ) والخوارزمي في ( الكفاية ) والبابرتي في ( العناية ) وسعدي چلبي
في ( حاشيته ) انظر جميع ذلك في فتح القدير ( 4 ) .
وقال الجزيري في سنن القراءة في الصلاة : ومنها ( التسمية ) في كل
ركعة قبل الفاتحة ، بأن يقول : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وهي سنة عند الحنفية
هامش
( 1 ) معالم العلماء : 14 رقم 76 .
( 2 ) شرح فتح القدير للعاجز الفقير 1 / 253 - 254 ، طبع دار إحياء التراث العربي .
( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 / 357 .
( 4 ) الذريعة 11 / 147 .