ج - الوصية بقاتله والقصاص منه
1 - قال الإمام علي عليه السلام : إنه أسير ، فأحسنوا نزله وأكرموا
مثواه ( 53 ) فإن بقيت قتلت أو عفوت ، وإن مت فاقتلوه قتلتي ، ولا تعتدوا إن الله
لا يحب المعتدين ( 54 ) .
2 - . . . أنظر يا حسن ، إن أنا مت من ضربته هذه فاضربه ضربة
بضربة ، ولا تمثل بالرجل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم
يقول : إياكم والمثلة ولو أنها بالكلب العقور ( 55 ) .
3 - قال له ( أي الإمام علي عليه السلام لابن ملجم ) : ولقد كنت أعلم
أنك قاتلي ، وإنما أحسنت إليك لأستظهر بالله عليك ، ثم قال لبنيه : يا بني ، إن
هلكت النفس بالنفس ، اقتلوه كما قتلني ، وإن بقيت رأيت فيه رأيا ( 56 ) .
4 - . . . يا بني عبد المطلب ، لا تخوضوا دماء المسلمين خوضا تقولون : قتل
أمير المؤمنين ، قتل أمير المؤمنين ، ألا لا تقتلن بي إلا قاتلي ، انظروا ، إذا أنا مت من
ضربته هذه فاضربوه ضربة ، ولا تمثلوا به ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور ( 57 ) .
5 - قال علي عليه السلام عندما أدخل عليه ابن ملجم بعد أن ضربه :
النفس بالنفس ، إن هلكت فاقتلوه كما قتلني ، وإن بقيت رأيت فيه رأيي . وقال
لابن ملجم : يا عدو الله ألم أحسن إليك ؟ ! . . . ألم أفعل بك . . . ؟ ! قال :
بلى ( 58 ) .
هامش
( 53 ) إن هذا الخلق العظيم لم يسجله التاريخ إلا لأهل بيت النبوة عليهم الصلاة والسلام ، فهل أوصى
مقتول بقاتله قط ، إنها كلمة تدل على جوهر نفيس .
( 54 ) أنساب الأشراف 2 / 502 ، أسد الغابة 4 / 35 ، ومثله الإمامة والسياسة - لابن قتيبة - : 160 .
( 55 ) تاريخ الطبري 4 / 114 .
( 56 ) تذكرة الخواص : 162 .
( 57 ) الرياض النضرة 3 - 4 / 238 .
( 58 ) مجمع الزوائد 9 / 139 .