تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ثم أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهلي ومن يبلغه كتابي بتقوى الله ربكم ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ، ولا تفرقوا ، فإني سمعت أبا القاسم عليه السلام يقول : إن صلاح ذات البيت أفضل من عامة الصلاة والصيام . انظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهون عليكم الحساب . الله الله في الأيتام فلا تغيروا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم . الله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم ، ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم . الله الله في القرآن فلا يسبقنكم بالعمل به غيركم . الله الله في الصلاة فإنها عماد دينكم . الله الله في بيت ربكم فلا يخلون ما بقيتم ، فإنه إن ترك لم تناظروا . الله الله في شهر رمضان ، فإن صيامه جنة من النار . الله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم . الله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب الرب . الله الله في ذمة أهل بيت نبيكم ، فلا يظلموا بين ظهرانيكم . الله الله في أصحاب نبيكم فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصى بهم . الله الله في الفقراء والمساكين فأشركوهم في معايشكم . الله الله فيما ملكت أيمانكم ، فإن آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وآله أن قال : أوصيكم بالضعيفين ، نساؤكم وما ملكت أيمانكم . الصلاة الصلاة ، لا تخافن في الله لومة لائم ، يكفيكم من أرادكم وبغي عليكم ، وقولوا للناس حسنا كما أمركم الله ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيتول الأمر شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم ، عليكم بالتواصل والتباذل وإياكم والتدابر والتقاطع والتفرق ، وتعاونوا على البر والتقوى ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب .
مجلة تراثنا — صفحة 185 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث