الرحيل
1 - أنبأنا عبد الوهاب بن أبي منصور بن سكينة ، أنبأنا أبو الفتح محمد بن
عبد الباقي بن سليمان ، أنبأنا أحمد بن الحسين بن خيرون وأحمد بن الحسن
الباقلاني - كلاهما إجازة - ، قالا : أنبأنا أبو علي بن شاذان ، قال : قراءة على أبي
محمد بن الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، حدثني جدي ، حدثنا أحمد بن محمد
ابن يحيى ، حدثني إسماعيل بن أبان الأزدي ، حدثني فضيل بن الزبير ، عن عمرو
ذي مر ، قال : لما أصيب علي بالضربة دخلت عليه وقد عصب رأسه ، قال :
قلت : يا أمير المؤمنين أرني ضربتك . قال : فحلها . فقلت : خدش وليس بشئ .
قال : إني مفارقكم فبكت أم كلثوم من وراء الحجاب . فقال لها :
اسكتي ، فلو ترين ما أرى لما بكيت . قال : فقلت : يا أمير المؤمنين ، ماذا ترى ؟
قال : هذه الملائكة وفود النبيون ، وهذا محمد صلى الله عليه ( وآله ) وسلم
يقول : يا علي أبشر فما تصير إليه خير مما أنت فيه ( 59 ) .
2 - . . . ثم كتب وصيته ولم ينطق إلا بلا إله إلا الله ، حتى مات ( 60 ) .
3 - . . . لما فرغ علي من وصيته قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
ثم لم يتكلم إلا بلا إله إلا الله حتى توفي ( 61 ) .
4 - عن ابن شهاب ، قال : قدمت دمشق وأنا أريد العراق ، فأتيت
عبد الملك لأسلم عليه ، فوجدته في قبة على فرش تفوت القائم وتحته سماطان ،
فسلمت ثم جلست ، فقال لي : يا ابن شهاب ، أتعلم ما كان في بيت المقدس
صباح قتل علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم . قال : فقمت من وراء الناس حتى
أتيت خلف القبة ، وحول إلي وجهه وأحنى علي فقال : ما كان ؟ ! فقلت : لم
هامش
( 59 ) أسد الغابة 4 / 38 .
( 60 ) الكامل في التاريخ 3 / 392 ، المناقب - للخوارزمي - : 279 .
( 61 ) وسيلة النجاة - للمولوي - : 188 ، الإتحاف - للزبيدي - 10 / 319 ، البصائر - للداجوني الحنفي - : 44 .