حفظكم الله من أهل بيت ، وحفظ فيكم نبيكم ، أستودعكم الله ، وأقرأ
عليكم السلام ورحمة الله . . . ( 48 ) .
3 - عن أبي وائل بن سعد ، قال : كان عند علي مسك ، فأوصى أن يحنط
به ، وقال : هو فضلة حنوط رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ( 49 ) .
ب - الوصية باستخلاف الإمام الحسن عليه السلام
1 - ذكروا أن جندب بن عبد الله دخل على علي عليه السلام يسليه ( بعد
إصابته ) فقال : يا أمير المؤمنين ، إن فقدناك فلا نفقدك فنبايع الحسن ؟ قال :
نعم ( 50 ) .
2 - أخبرني حبيب بن نصر المهلبي ، قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال :
حدثنا علي بن محمد المدائني ، عن أبي بكر الهذلي ، قال : أتى أبا الأسود الدؤلي ( 51 )
نعي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وبيعة الحسن عليه السلام ، فقام
على المنبر فخطب الناس ونعى لهم عليا عليه السلام - حتى قال : وقد أوصى
بالإمامة بعده إلى ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وابنه وسليله وشبيهه
في خلقه وهديه ، وإني لأرجو أن يجبر الله عز وجل به ما وهى ، ويسد به ما انثلم ،
ويجمع به الشمل ، ويطفئ به نيران الفتنة ، فبايعوه ترشدوا .
فبايعت الشيعة كلها ( 52 ) .
هامش
( 48 ) المناقب - للخوارزمي : 278 ، تاريخ الأمم والملوك 5 / 147 ، مقاتل الطالبيين : 39 .
( 49 ) كنز العمال 13 / 191 .
( 50 ) المناقب - للحافظ الموفق بن أحمد الحنفي ، المعروف بأخطب خوارزم - : 278 .
( 51 ) أبو الأسود الدؤلي : من المتحققين بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، ومحبته وصحبته ومحبة ولده ،
وشهد معه الجمل وصفين وأكثر مشاهده ، واستعمله أمير المؤمنين عليه السلام على البصرة ( إنباه
الرواة 1 / 52 ) .
( 52 ) الأغاني - لأبي الفرج الأصبهاني - 12 / 328 ونقله صاحب تعليقات كتاب ( إحقاق الحق )
18 / 257 عن مهذب الأغاني - لابن منظور - المجلد 2 .