يحيى بن بكير المصري ، أخبرني الليث بن سعد : أن عبد الرحمن بن ملجم ضرب
عليا في صلاة الصبح على دهش بسيف كان سمه . . . ( 46 ) .
أمير المؤمنين . . . يوصي
أ - الوصايا العامة
1 - دعا ( علي بن أبي طالب عليه السلام ) حسنا وحسينا ، فقال : أوصيكما
بتقوى الله ، وألا تبغيا الدنيا الفانية وإن بغتكما ، ولا تبكيا على شئ زوي
عنكما ، وقولا الحق ، وارحما اليتيم ، وأعينا الضائع ، واصنعا للآخرة ، وكونا للظالم
خصما وللمظلوم ناصرا ، اعملا بما في الكتاب ، فلا تأخذكما في الله لومة لائم .
ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال : هل حفظت ما أوصيت به أخويك ؟
قال : نعم . قال : فإني أوصيك بمثله ، وأوصيك بتوقير أخويك لعظيم حقهما
عليك ، ولا تؤثر أمرا دونهما .
ثم قال للحسن والحسين : أوصيكما به ، فإنه أخوكما وابن أبيكما ، وقد
علمتما أن أباكما كان يحبه . . . ( 47 ) .
2 - فلما حضرته الوفاة أوصى ، فكانت وصيته :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب :
أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده
ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، ثم
إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ، وبذلك أمرت
وأنا من المسلمين .
مجلة تراثنا — صفحة 184
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٨٤