القصاص
1 - فلما مات علي رضي الله عنه ، استدعى الحسن ابن ملجم ، فقال له
ابن ملجم : إني أعرض عليك خصلة . قال : وما هي ؟ قال : إني كنت عاهدت
الله عند الحطيم أن أقتل عليا ومعاوية أو أموت دونهما ، فإن خليتني ذهبت إلى
معاوية ، على أني إن لم أقتله أو قتلته وبقيت فلله علي أن أرجع إليك حتى أضع
يدي في يدك ، فقال الحسن : كلا والله حتى تعاين النار فلا . ثم قدمه فقتله ( 67 ) .
2 - فلما قبض عليه السلام بعث الحسن إلى ابن ملجم فقال للحسن : هل
لك في خصلة ، إني والله ما أعطيت الله عهدا إلا وفيت به ، إني كنت قد
أعطيت الله عهدا عند الحطيم أن أقتل عليا ومعاوية أو أموت دونهما ، فإن
شئت . . . فقال الحسن : أما والله حتى تعاين النار فلا ، ثم قدمه فقتله . . . ( 68 ) .
3 - ودعا الحسن - بعد دفنه - بابن ملجم - لعنه الله - فأتي به فأمر بضرب
عنقه ، فقال له : إن رأيت أن تأخذ علي العهود أن أرجع إليك حتى أضع يدي في يدك
بعد أن أمضي إلى الشام ، فأنظر ما صنع صاحباي بمعاوية ، فإن كان قتله
وإلا قتلته ثم أعود إليك تحكم في بحكمك ، فقال له الحسن : هيهات والله
لا تشرب الماء البارد أو تلحق روحك بالنار ، ثم ضرب عنقه ( 69 ) .
هامش
( 67 ) البداية والنهاية - لابن كثير - 7 / 330 .
( 68 ) تاريخ الطبري 4 / 144 ، ومثله في المناقب - للخوارزمي - : 279 .
( 69 ) مقاتل الطالبين : 41 ، تفسير نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 6 / 125 .