لا علم لي يا رسول الله ، قال : الذي يضربك على هذا ، وأشار بيده إلى
يافوخه ( 37 ) .
4 - عن عبد الله بن سبع ، قال : سمعت عليا على المنبر يقول : ما ينظر
أشقاها ؟ والذي خلق الحبة وبرأ النسمة عهد إلي أبو القاسم رسول الله صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم : لتخضبن هذه من هذه ، وأشار إلى لحيته ورأسه ، فقالوا : يا
أمير المؤمنين ، من هو ؟ لنبيرنه . . . قال : أنشدكم الله أن يقتل غير قاتلي ( 38 ) .
5 - لما خرج علي عليه السلام لطلب الزبير ، خرج حاسرا ، وخرج إليه
الزبير دارعا مدججا . . . قال علي عليه السلام : إنه ليس بقاتلي ، إنما يقتلني رجل
خامل الذكر ضئيل النسب غيلة ، في غير ما قط حرب ولا معركة ولا رجال ،
ويل له ، إنه أشقى البشر ، ليودن أن أمه هبلت به ، أما إنه وأحيمر ثمود لمقرونان
في قرن ( 39 ) .
6 - حدثني العباس بن علي ومحمد بن خلف ، قالا : حدثنا أحمد بن منصور
الرمادي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن
سيرين ، عن عبيدة السلماني ، قال : كان علي بن أبي طالب إذا أعطى الناس
فرأى ابن ملجم قال :
أريد حياته ويريد قتلي - عذيرك من خليلك من مراد ( 40 )
7 - عن سكين بن عبد العزيز العبدي أنه سمع أباه يقول : جاء عبد الرحمن
ابن ملجم يستحمل عليه فحمله ، ثم قال : إن هذا قاتلي ، قيل : فما منعك منه ؟
قال : إنه لم يقتلني بعد ( 41 ) .
هامش
( 37 ) أسد الغابة 4 / 35 ، تاريخ دمشق 3 / 281 ، تذكرة الخواص : 158 ، تاريخ الخلفاء - لابن قتيبة -
1 / 162 .
( 38 ) تاريخ بغداد 12 / 57 ، الرياض النضرة للطبري 3 - 4 / 233 .
( 39 ) شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد المعتزلي - 1 / 78 طبعة القاهرة .
( 40 ) الأغاني - للأصبهاني - 14 / 69 طبعة دار الفكر ، مقاتل الطالبيين : 31 ، ورواه ابن سعد في طبقاته
3 / 34 .
( 41 ) الرياض النضرة 3 - 4 / 234 .