4 - فبعثت ( أي قطام ) إلى رجل من تيم الرباب يقال له : وردان ،
فكلمته في ذلك فأجابها ، وجاء ابن ملجم برجل من أشجع يقال له : شبيب بن
بحرة ، فقال له : هل لك في شرف الدنيا والآخرة ! ! قال : وما ذاك ؟ قال : قتل
علي بن أبي طالب ! قال : ثكلتك أمك ، لقد جئت شيئا إدا ، كيف تقدر على
ذلك ؟ ! قال : أكمن له في المسجد ، فإذا خرج لصلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه
فإن نجونا شفينا أنفسنا وأدركنا ثارنا ، وإن قتلنا فما عند الله خير من الدنيا ! ! ( 34 ) .
و - الإخبار . . . قبل الحدث :
1 - حدثنا دعلج بن أحمد السجزي - ببغداد - ثنا عبد العزيز بن معاوية
البصري ، ثنا عبد العزيز بن الخطاب ، ثنا ناصح بن عبد الله الملحمي ، عن عطاء بن
السائب ، عن أنس بن مالك ، قال : دخلت مع النبي على علي بن أبي طالب
يعوده وهو مريض ، وعنده أبو بكر وعمر فتحولا حتى جلس رسول الله صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم ، فقال أحدهما لصاحبه : ما أراه إلا هالك ! فقال رسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : إنه لن يموت إلا مقتولا ، ولن يموت حتى يملأ
غيظا ( 35 ) .
2 - قال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : أشقى الأولين عاقر الناقة ،
وأشفى الآخرين من هذه الأمة الذي يطعنك يا علي ، وأشار إلى حيث
طعن ( 36 ) .
3 - قال علي : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : من أشقى
الأولين ؟ قلت : عاقر الناقة ، قال : صدقت . قال : فمن أشقى الآخرين ؟ قلت :
هامش
( 34 ) المناقب - للخوارزمي - : 276 ، الكامل في التاريخ 3 / 389 ، تفسير نهج البلاغة - لابن أبي الحديد -
6 / 115 .
( 35 ) المستدرك 3 / 139 ، تاريخ دمشق 3 / 266 .
( 36 ) أنساب الأشراف 2 / 499 .