شمس الدين أبو الحسين يحيى بن البطريق الحلي الأسدي ، المتكلم الفاضل ، العالم
المحدث الجليل ، المعروف بابن البطريق ، صاحب كتاب العمدة وغيره من الكتب
العديدة في المناقب ، وقد رأيت في بعض المواضع في مدحه هكذا : الإمام الأجل
شمس الدين جمال الإسلام ، العالم الفقيه ، نجم الإسلام ، تاج الأنام ، مفتي آل
الرسول " .
وقال عنه الحر العاملي في أمل الآمل 2 / 45 : " الشيخ أبو الحسين يحيى بن
الحسن بن الحسين بن علي بن محمد بن البطريق الحلي ، كان عالما فاضلا ، محدثا
محققا ، ثقة صدوقا " ثم ذكر كتبه . . .
وقال عنه البحاثة القدير آغا بزرك الطهراني في مصفى المقال ، صفحة
502 : " الشيخ شمس الدين أبو الحسين يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن
محمد ، الراوي عن محمد بن علي بن شهرآشوب في سنة 575 ه ، وقد أرخ في
( كشف الحجب ) وفاته سنة 600 عن سبع وسبعين سنة ، وهو صاحب كتاب
العمدة المعروف بعمدة ابن البطريق ، وله ( رجال الشيعة ) الذي نقل عنه ابن
حجر في ( لسان الميزان ) الذي كتبه في ما زاد على ( ميزان الشيعة ) للذهبي " .
وقد ترجم له آخرون من الخاصة والعامة لا نطيل بذكر أسمائهم .
وختاما ، هذه بعض الملاحظات قد سجلتها على تحقيق هذا الكتاب
الجليل وتركت البعض الآخر خوفا من الإطناب الممل ، وما قصدي بذلك سوى
الحث على الاعتناء بالتراث الإسلامي العظيم الذي خلفه لنا سلفنا وقد بذلوا فيه
أقصى ما يمكنهم من الجهد والعناء ، وقد وصل بأيدينا فلا ينبغي لنا إلا بذل
الجهود المخلصة من دون تعصب أو تساهل لإيصاله إلى أيدي القراء كما هو ،
وبذلك نكون أمناء في أداء رسالتنا ولنا من الأجيال الحاضرة والآتية الشكر
والامتنان ومن الله الأجر والثواب ، والله من وراء القصد .
السيد علي العدناني الغريفي
مجلة تراثنا — صفحة 30
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٠