ليكون إماما ، فامتنع عن ذلك . . . " ( 3 ) .
2 - وذكر السيد حسن الصدر في كتابه تأسيس الشيعة : " قال ركن الدين
علي بن أبي بكر الحديثي في كتاب الركني : إن أول من وضع النحو أبو الأسود ،
أخذه من علي - عليه السلام - وسببه أن امرأة دخلت على معاوية في زمن عثمان
وقالت : أبوي مات وترك مالا ، فاستقبح معاوية ذلك ، فبلغ فرسم لأبي
الأسود ، فوضع أولا باب الإضافة " ( 4 ) .
3 - وقال ابن الأنباري : " وروي أن سبب وضع علي لهذا العلم أنه سمع
أعرابيا يقرأ : لا يأكله إلا الخاطئين ، فوضع النحو " ( 5 ) .
القسم الثاني :
وهي تدل على أن أبا الأسود هو الذي وضع النحو :
1 - قال ابن خلكان : " وقيل : كان أبو الأسود يعلم أولاد زياد بن أبيه
فجاء يوما وقال له : أصلح الله الأمير ، إنني أرى العرب قد خالطت هذه الأعاجم ،
وتغيرت ألسنتهم ، أفتأذن لي أن أضع للعرب ما يعرفون أو يقيمون به كلامهم ،
فقال : لا ، فجاء رجل إلى زياد ، وقال : أصلح الله الأمير ، توفي أبانا وترك بنون ،
فقال زياد : ادعوا لي أبا الأسود ، فلما حضر ، قال : ضع للناس الذي نهيتك
عنه " ( 6 ) .
2 - وفي الأغاني : " إن أبا الأسود دخل على ابنته بالبصرة فقالت : يا أبتي
ما أشد الحر ، فرفعت كلمة ( أشد ) فظنها تسأله وتستفهم منه أي زمان الحر أشد ؟
فقال : شهر ناجر ، فقالت : يا أبتي إنما أخبرتك ، ولم أسألك " ( 7 ) .
هامش
( 3 ) إنباه الرواة : 5 .
( 4 ) تأسيس الشيعة : 48 .
( 5 ) نزهة الألباء : 3 .
( 6 ) الوفيات 1 / 240 .
( 7 ) الأغاني 11 / 119 .