2 / 351 " أقول [ والكلام للمحقق السامرائي ] : ولا يمكن أن يكون الطبري إماميا
فذلك أمر معروف ، ويبدو لي أن كلمة ( إمامي ) في النص تصحيف لكلمة ( إمام )
وعلى هذا فلا بد أن يكون النص نحوا من : ( وهو الإمام ) أو النص : ( روى محمد
ابن جرير الإمام ) . . . " .
مهلا مهلا يا دكتور ! ما كل أحمر تفاحا . . . فليس كل طبري ما ذكرت ، ثم
إن احتمال التصحيف وطروق باب الاجتهاد والتأويل يأتي بعد التأكد من وقوع
اشتباه أو سهو من قلم الناسخ في المتن وليس هو مما نحن فيه . . .
إذ أن محمد بن جرير الطبري هو اسم لشخصين ، أحدهما عامي والآخر
شيعي إمامي ، وقد عاشا في زمن واحد وسميا بهذا الاسم ولقبا بالطبري وكنيتهما
أبو جعفر ، لكن العامي هو محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري وقد ولد سنة
224 ومات سنة 310 ه ، والشيعي الإمامي هو محمد بن جرير بن رستم الطبري ،
وقد ذكره ابن النديم في الفهرست في الصفحة 59 عند ذكره للكتب المؤلفة في
غريب القرآن .
وذكر هما الشيخ الطوسي في فهرسته ، طبعة النجف ، العامي في الصفحة
150 والإمامي في الصفحة 158 .
وقد ذكر النجاشي في رجاله ، الصفحة 376 - طبعة مؤسسة النشر
الإسلامي - الطبري الإمامي بقوله : " محمد بن جرير بن رستم الطبري الآملي أبو
جعفر ، جليل من أصحابنا ، كثير العلم ، حسن الكلام ، ثقة في الحديث ، له
كتاب : المسترشد في الإمامة " .
وهناك محمد بن جرير الطبري ثالث ، وهو صاحب كتاب " دلائل
الإمامة " وهو إمامي أيضا ، ويعبر عنه بالصغير في مقابل الطبري الإمامي الأول ،
راجع الذريعة 8 / 241 و 21 / 9 و 24 / 349 .
فظهر مما مر فساد قول المحقق السامرائي : " لا يمكن أن يكون الطبري
إماميا " .
مجلة تراثنا — صفحة 27
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٧