أقول : جزى الله المحقق خيرا أن أشار إلى كلمة " الناسي " في الهامش ولم
يحذفها كما هو ديدنه في ما يراه غلطا وإن كان صحيحا في الواقع !
وليس المقام من المسائل العويصة التي تزل القدم فيها ، فإن " شعبة " كان
ناسيا ممن نقل هل هو أبو سريحة أز زيد بن أرقم ، وقد وردت كلمة " الناسي "
في سند هذا الحديث في عدة مصادر لا مجال لذكرها هنا في هذا المختصر وهي
موجودة في مظانها .
29 - وقال المحقق في هامش الصفحة 129 بأنه لم يهتد إلى ترجمة يحيى بن
البطريق .
إن المحقق كأنها آلى على نفسه أن لا يبحث عن ترجمة أي شيعي ، ولا
يبذل في سبيل ذلك أدنى جهد ولو كان هذا الشيعي من أشهر مشاهير عصره
فبمجرد ورود اسمه يذكر المحقق أنه لم يهتد إلى ترجمته ، ولعله يراجع مصدرا واحدا
كأعلام الزركلي فيعلن عدم اهتدائه لترجمة الشخص ، فكأنما كتاب أعلام الزركلي
هو الأول وهو الآخر في كتب التراجم ، وليت شعري هل يعلم الدكتور السامرائي
تلامذته في الجامعة على هذه الطريقة من التحقيق وعلى هذا النحو من التتبع - إن
صحت التسمية - فإن كان كذلك - وهو كذلك - فأقول : قرت عين جامعة بغداد
بتلامذتها وخريجيها الذين سيصبحون رجال العلم في العراق وأساتذة جامعاتها
ومجامعها العلمية .
أعود فأقول : إن يحيى بن البطريق هو من مشاهير علماء الإمامية
وعظمائها ، وهو صاحب كتاب " عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام
الأبرار " المطبوع عدة مرات وكثيرا ما ينقل عنه المصنف - ابن طاووس - ويرمز إلى
الكتاب بحرف " ع " والذي جهله المحقق السامرائي كما مرت الإشارة إليه .
وقد ترجم لابن البطريق كثيرون من أرباب التراجم والرجال ، وأنا
أشير إلى ما قاله بعض أرباب التراجم بشأن المترجم باختصار .
قال الميرزا عبد الله الأفندي في رياض العلماء 5 / 358 : " الشيخ الأجل
مجلة تراثنا — صفحة 29
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٩