" المجروحين " وبين " الجرح والتعديل " .
وهكذا ، كلما ذكر المصنف ابن حبان فإن المحقق يراجع كتاب " الجرح
والتعديل " للرازي ، ثم يكتب في الهامش أنه لم يهتد إليه ، أنظر الهوامش في
الصفحات 167 و 522 و 523 و 524 و 525 .
وللتدليل على ذلك فمثلا العبارة الأولى التي ذكرناها آنفا ، أعني قول
المصنف في الصفحة 124 : " وأما ما يتعلق بالضحاك فقد ذكر ابن حبان ثلاثة
بهذا الاسم . . . " فهي موجودة في كتاب المجروحين 1 / 375 ، والضحاك الثاني هو
الضحاك بن زيد الأهوازي لا ( الأهوار ) ، والثالث هو الضحاك بن حجوة
المنبجي لا ( الضحاك بن حجرة المسبحي ) فراجع .
24 - قال المحقق في الصفحة 114 عند قول المصنف : " ويقول بعد كلام :
هذه صدقة واجبة بتلة ( كذا ) " .
أقول : ما أعرف محل ( كذا ) هنا وكلمة " بتلة " صحيحة ، قال ابن منظور
في لسان العرب ( بتل ) : البتل : القطع ، بتله يبتله بتلا وبتلة فانبتل وتبتل : أبانه
من غيره ، ومنه قولهم : طلقها بتة بتلة - إلى أن قال : - ومنه صدقة بتلة أي منقطعة
عن صاحبها كبتة أي قطعها من ماله .
وأنا أعجب من الدكتور السامرائي كيف يركب شططا في مثل هذه
الموارد ، والمفروض أنه ذو باع طويل في اللغة العربية التي تخصص بها ، ومن هنا
ظهر لي صحة ما ادعاه بعض الأصدقاء من أن أحد المحققين قد أحصى على
الدكتور السامرائي أكثر من سبعمائة غلطة في تحقيقه لكتاب " العين " الذي هو
كتاب لغة كما هو معروف !
25 - قال المصنف في الصفحة 165 : " روى محمد بن جرير وهو إمامي
من طريق الواقدي . . . " .
قال الدكتور المحقق في الهامش : " هو محمد بن جرير الطبري ، المؤرخ
المفسر الإمام ، المتوفى سنة 310 ، أنظر : إرشاد الأريب 6 / 423 ، وتذكرة الحفاظ
مجلة تراثنا — صفحة 26
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٦