وثانيا : إن ابن حبان - لا ابن حيان كما يذكره السامرائي ! - هو محمد بن
حبان بن أحمد أبي حاتم التميمي البستي ، المتوفى سنة 354 ، صاحب كتاب
" المجروحين " الشهير ، وابن حبان معروف لدى الرجاليين وأرباب التراجم
وكثيرا ما ينقلون عنه توثيقه أو تضعيفه ، وكتابه " المجروحين " قد طبع عدة مرات
في ثلاثة أجزاء بتحقيق محمود إبراهيم زايد .
فقد خلط المحقق بين الكتابين ومؤلفيهما وقد حسب أن ابن حبان هو
مؤلف كتاب " الجرح والتعديل " لذا فكلما نقل المصنف ابن طاووس - رحمه الله -
عن ابن حبان سرعان ما هرع المحقق السامرائي إلى كتاب " الجرح والتعديل "
ولما لم يجد فيه ما ذكره ابن طاووس أشار إلى عدم اهتدائه في الهامش .
فمثلا : عند ذكر الضحاك بن الأهوار - الصفحة 124 - : قال الدكتور
المحقق : " الذي في الجرح والتعديل 4 / 463 : الضحاك بن يساور ، وقال : ضعفه
البصريون " .
وعند ذكر الضحاك بن حجرة المسبحي - في نفس الصفحة - قال
الدكتور : " لم أجده في الجرح والتعديل " .
وكذلك في الصفحة 153 عند قول المصنف : " قال ابن حبان عن مجالد
إنه كان ردئ الحفظ " ، قال المحقق في الهامش : " لم أهتد إلى هذا في الجرح
والتعديل " .
وهذا ناشئ عن عدم معرفة المحقق بابن حبان أو بمؤلف " الجرح
والتعديل " ! وما أشد تعجبي من المحقق فإنه وبعد تصريح المصنف باسم كتاب
ابن حبان فهو - مع ذلك - ينقل عن كتاب " الجرح والتعديل " ، راجع الصفحة
167 تجد المصنف - ابن طاووس - يقول : " وأما حشرج بن نباتة فإن محمد بن
حبان صاحب كتاب ( المجروحين ) وهو لنا عدو قال ما صورته . . . " .
ومع ذلك ترى المحقق الدكتور السامرائي يقول معلقا على كتاب
" المجروحين " في الهامش بقوله : " أراد الجرح والتعديل ظ ! ! ! والفرق شاسع بين
مجلة تراثنا — صفحة 25
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٥