فما حمله أحد واكتروا له أربعة رجال من السودان .
6 - القدح فيه وتكذيبه :
ولهذه الأمور وغيرها كذب عكرمة كبار الأئمة الأعلام - الذين طالما
اكتفى علماء الجرح والتعديل بطعن واحد منهم - منهم : ابن عمر ، ومجاهد ، وعطاء ،
وابن سيرين ، ومالك بن أنس ، والشافعي - حيث حكى كلام مالك وقرره -
وسعيد بن المسيب ، والقاسم ، ويحيى بن سعيد .
وحرم مالك الرواية عنه ، وأعرض عنه مسلم ، وقال محمد بن سعد :
ليس يحتج بحديثه ، وقال غيره : غير ثقة ( 12 ) .
ومع هذا كله . . فإن البخاري يروي عنه ! ! ولكن لا عجب . . إذ " كل
يعمل على شاكلته " بل العجب من ابن حجر ، حيث ينبري للدفاع عن " عكرمة "
- والمقصود هو الدفاع عن صحيح البخاري - في مقدمة شرحه ، . . . فكيف يدافع
عمن تجرأ على الله واستهزأ بشعائره واستخف بأحكامه وطعن في القرآن واستحل
دماء المسلمين . . . ؟ ! وكيف يدافع عمن كذبه الأئمة الثقات حتى ضربوا بكذبه
المثل لاشتهاره بهذه الصفة ؟ ! وكيف يدافع عمن امتنع الناس من حمل جنازته
والصلاة عليها ؟ ! .
خلاصة البحث
ويتلخص البحث في هذه الناحية في النقاط التالية :
1 - إن الآثار المشتملة على وقوع " الخطأ " في القرآن الكريم باطلة وإن
كانت مخرجة في الصحاح وفي غيرها بأسانيد صحيحة . . وفاقا لمن قال بهذا من
أعلام المحققين من أهل السنة كما عرفت . . ووجود الأحاديث الباطلة في الصحاح
هامش
( 12 ) المصادر المنقول عنها ترجمة عكرمة هي : تهذيب الكمال للمزي ، تهذيب التهذيب 7 : 263 - 273 ،
طبقات ابن سعد 5 : 287 ، وفيات الأعيان 1 : 319 ، ميزان الاعتدال 3 : 93 ، المغني في الضعفاء
2 : 84 ، سير أعلام النبلاء 5 : 9 ، الضعفاء الكبير 3 : 373 .