2 - إنه كان يرى رأي الخوارج :
إنما أخذ أهل إفريقية رأي الصفرية - وهم من غلاة الخوارج - من عكرمة
وذكروا أنه نحل ذلك الرأي إلى ابن عباس .
وعن يحيى بن معين : إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة ، لأن عكرمة
كان ينتحل رأي الصفرية .
وقال الذهبي : قد تكلم الناس في عكرمة ، لأنه كان يرى رأي الخوارج .
ثم إنه نسب تارة إلى " الأباضية " وأخرى إلى " الصفرية " وثالثة إلى
" نجدة الحروري " وكأنه كان كلما جاء فرقة جعل نفسه منهم طمعا في دنياهم
. . . قالوا : وقد طلبه والي المدينة فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده .
3 - إنه كان كذابا :
كذب على ابن عباس ، وقد أوثقه علي بن عبد الله بن العباس على باب
كنيف الدار فقيل له : أتفعلون هذا بمولاكم ؟ قال : إن هذا يكذب على أبي .
وعن سعيد بن المسيب أنه قال لمولاه : يا برد ، إياك أن تكذب علي كما
يكذب عكرمة على ابن عباس .
وعن القاسم : إن عكرمة كذاب ، يحدث غدوة ويخالفه عشية .
وقال ابن عمر لنافع : إتق الله - ويحك يا نافع - لا تكذب علي كما كذب
عكرمة على ابن عباس .
وعن ابن سيرين ويحيى بن معين ومالك بن أنس : كذاب .
وعن ابن ذويب : رأيت عكرمة مولى ابن عباس وكان غير ثقة .
وقال طاووس : لو أن عبد ابن عباس اتقى الله وأمسك عن بعض حديثه
لشدت إليه المطايا .
وقد اشتهر تكذيب الناس إياه وطعنهم فيه حتى أنه كان يقول : " هؤلاء
يكذبوني من خلفي ، أفلا يكذبوني في وجهي " ( 11 ) .
هامش
( 11 ) حاول ابن حجر العسقلاني [ مقدمة فتح الباري : 427 ] توجيه هذا الكلام ، ولكن لا ينفعه ذلك ،