علي يقول : الصلاة الصلاة أيها الناس ، فضربه ابن ملجم على جبهته بالسيف
فأصاب السيف الحائط فثلم فيه ، ثم ألقى [ 234 / أ ] السيف وقال للناس : اتقوا
السيف فإنه مسموم ، وزعموا أنه كان سمه شهرا ، وأخذ ابن ملجم ودخل علي
منزله .
11 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، قال : حدثني أبي - رحمه الله - ، عن
هشام بن محمد ، قال : حدثني رجل من النخع ،
عن صالح بن ميثم ، قال : بينا علي بن أبي طالب - قبل تلك الليلة
بليلتين - يوقظ الناس لصلاة الفجر إذ أتاه ابن ملجم بصحيفة ملفوفة يدعوه فيها أو
ينابذه ، ففتحها علي فلم يستثر ما فيها حتى صلى ففتحها فإذا فيها : أدعوك إلى
التوبة من الشرك ! ! وأنابذك على سواء أن الله لا يهدي كيد الخائنين ، فقال
علي : من صاحب هذه الصحيفة ؟ فلم يكلمه أحد ، فبصق فيها فمحاها ثم رمى بها ،
وقال : عليه لعنة الله .
12 - حدثنا الحسين بن صفوان البردعي ، قال : حدثنا عبد الله ، قال :
حدثني أبي - رحمه الله ، - ، عن هشام بن محمد ، أن أبا عبد الله الجعفي حدثهم عن جابر ،
عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين ، قال : لما أراد الله تبارك وتعالى
إكرام علي بهلاك ابن ملجم ظل ابن ملجم في مسجد لبني أسد ، حتى إذا جنه
الليل صار إلى دار من دور كندة ، وقبل ذلك بجمعة ما قام علي على المنبر إلا
وقال : إنه قضي فيما قضي على لسان النبي - عليه السلام - الأمي : ألا يبغضك
مؤمن ولا يحبك كافر ( 1 ) ، وقد خاب من حمل إثما وافترى .
هامش
( 1 ) هذا حديث صحيح ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - مخرج في الصحاح والسنن والمسانيد
بطرق كثيرة بألفاظ مختلفة منها ما في المتن وأشهرها قوله - صلى الله عليه وآله - : ( لا يحبك إلا
مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق ) ونحن نقتصر هنا على بعض من أخرجه بهذا اللفظ فقط .
فمنهم : أحمد في المسند 1 / 84 و 95 و 128 و 138 و 6 / 292 ، وفي فضائل الصحابة رقم 948
و 1059 و 1102 و 1107 ، وفي مناقب علي برقم 71 و 229 و 292 .
وأخرجه الحميدي في مسنده 1 / 31 رقم 58 ، والترمذي في سننه 5 / 643 رقم 3736 ، والنسائي
في السنن في باب الإيمان 8 / 116 و 117 ، وفي خصائص علي : 19 ، وابن مندة في كتاب الإيمان 1 / 414
و 2 / 607 بطريقين ، والزمخشري في خصائص العشرة : 97 ، والحاكمي في الأربعين المنتقى الباب 9 و 32 ،
والحافظ أبو يعلى في المسند 1 / 251 رقم 291 ، والجوهري في أماليه .
وأخرجه أبو الحسين محمد بن المظفر البغدادي في جزء من حديثه عن أبي داود السجستاني ، وابن
الأعرابي في المعجم - الورقة 98 / أ - ، وأبو نعيم في صفة النفاق بعدة طرق وأسانيد كثيرة وفي حلية الأولياء
4 / 185 بطريقين ، وابن المغازلي في المناقب بالأرقام 225 ، 226 ، 228 ، 229 ، 231 .
وأخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه 1 / 221 وفي موضع أوهام الجمع والتفريق 2 / 468 وفي
تاريخ بغداد 2 / 255 و 8 / 417 و 14 / 426 ، والحاكم في معرفة علوم الحديث ص 223 ، والرافعي في
التدوين 4 / 51 في ترجمة قيس بن محمد بن قيس ، والذهبي في تذكره الحافظ 1 / 10 ، وابن عبد البر في
الإستيعاب ص 1100 ، وابن عساكر في معجم شيوخه بعدة طرق وفي ترجمة أمير المؤمنين - عليه السلام - من
تاريخه بعدة طرق أيضا بالأرقام 682 ، 683 ، 686 ، 687 ، 691 ، 692 ، 694 ، 695 ، 696 ، 697 ،
698 ، 699 ، 700 ، 701 ، 702 ، 703 ، 707 ، 708 ، 709 ، 710 ، 711 .
وأخرجه ابن حزم في الفصل 3 / 257 ، وابن كثير في تاريخه 7 / 354 ، وابن حجر في الإصابة
2 / 509 .
هذا كله بعض مصادر هذا الحديث بهذا اللفظ ، وروي بألفاظ أخر أشهرها قوله - عليه السلام - :
( لقد عهد إلى النبي الأمي إلى أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق ) فله طرق ومصادر أكثر من
هذه ربما جمعنا ما تيسر من ذلك في العدد القادم إن شاء الله .