عن الحسن ، قال : سهر علي - عليه السلام - في تلك الليلة ، فقال : إني
مقتول لو قد أصبحت ، قال : فجاء مؤذنه بالصلاة فقام فمشى قليلا ثم رجع ،
فقالت له ابنته : مر جعدة يصلي بالناس ، قال : لا مفر من الأجل ، ثم قام فخرج ،
فمر على صاحبه وقد سهر ليله ينتظره ، وقد غلبته عينه ، فضربه برجله وقال :
الصلاة ، فقام فلما رأى عليا ضربه .
قال الحسن ( 1 ) : إذا علم هذا .
4 - حدثنا الحسين ، حدثنا عبد الله ، قال : حدثني عبد الله بن يونس بن
بكير ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا علي بن أبي فاطمة الغنوي ، قال :
حدثني شيخ من بني حنظلة ، قال : لما كانت الليلة التي أصيب فيها علي
- يرحمه الله - أتاه ابن النباح حين طلع الفجر يؤذنه بالصلاة وهو مضطجع متثاقل ،
فقال الثانية يؤذنه بالصلاة فسكت ، فجاءه الثالثة ، فقام علي يمشي [ 232 / ب ]
بين الحسن والحسين وهو يقول :
شد حيازيمك للموت * فإن الموت آتيك
ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديك
فلما بلغ باب الصغير قال لهما : مكانكما ، ودخل ، فشد عليه عبد الرحمن بن
ملجم فضربه ، فخرجت أم كلثوم بنت علي فجعلت تقول : ما لي ولصلاة الغداة ؟ !
قتل زوجي أمير المؤمنين ! ( 2 ) صلاة الغداة ، وقتل أبي صلاة الغداة .
5 - حدثنا الحسين ، قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي - رحمه الله - عن
هامش
( 1 ) في المخطوطة سقط قد صحح بالهامش ، لكن لم يظهر في المصورة سوى التأشيرة إلى الهامش كما تراه في
نموذج المصورة هنا .
( 2 ) أما قصة نكاح أم كلثوم من عمر بن الخطاب فلأصحابنا - رضوان الله عليهم - فيه كلام لا مجال لذكره
هنا ، ولهم في نفي ذلك رسائل مفردة ، فمن قدمائهم الشريف المرتضى علم الهدى - المتوفى سنة
436 ه - ومن متأخريهم العلامة السيد ناصر حسين اللكهنوي - المتوفى سنة 1361 ه - ، فراجع ما ألفوه
في ذلك .