هشام بن محمد ، قال : حدثني رجل من النخع ، عن صالح بن ميثم ،
عن عمران بن ميثم عن أبيه : إن عليا خرج فكبر في الصلاة ثم قرأ من
سورة الأنبياء إحدى عشرة آية ، ثم ضربه ابن ملجم من الصف على قرنه ، فشد
عليه الناس وأخذوه وانتزعوا السيف من يده وهم قيام في الصلاة ، وركع علي ثم
سجد فنظرت إليه ينقل رأسه من الدم إذا سجد من مكان إلى مكان ، ثم قام في
الثانية فقلت ( 1 ) فخفف القراءة ، ثم جلس فتشهد ثم سلم وأسند ظهره إلى حائط
المسجد .
6 - حدثنا الحسين ، حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، عن هشام بن
محمد ، قال :
حدثني عمر بن عبد الرحمن بن نفيع بن جعدة بن هبيرة : أنه لما
ضرب ابن ملجم ( 2 ) عليا - عليه السلام - وهو في الصلاة تأخر فدفع في ظهر جعدة
ابن هبيرة فصلى بالناس ، ثم قال علي : علي بالرجل ، فأتي [ به ] فقال : أي عدو
الله ، ألم أحسن إليك [ 233 / أ ] وأصنع وأصنع ؟ ! قال : بلى ! قال : ما حملك على
ما صنعت ؟ ! قال : شحذت سيفي أربعين يوما ثم دعوت الله أن أقتل به شر خلقه !
فقال علي : ما أراك إلا مقتولا به ، وما أراك إلا شر خلقه ، فقتل ابن ملجم
بذاك السيف .
7 - أخبرنا الحسين ، قال : أنبأنا عبد الله ، قال : أنبأنا سعيد بن يحيى
الأموي ، قال : أنبأنا عبد الله بن سعيد ، عن زياد بن عبد الله ،
عن المجالد بن سعيد ، قال : جاء ابن بجرة الأشجعي وابن ملجم معهما
سيفان فجلسا بالباب ، فلما خرج علي - رضي الله عنه - نادى بالصلاة وابتدوه
الرجلان فضرباه فأخطأ أحدهما فأصاب الحائط وأصاب الآخر ، وخرجا هاربين ،
فخرج ابن بجرة من ناحية كندة ، وخرج ابن ملجم من ناحية السوق فأدرك فأخذ
فأتي به علي - رضي الله عنه - فقال : احسبوه .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل بغير نقطة ، ولعله : فقلت ، ويلزم أن تكون : فقرأ .
( 2 ) في الأصل : ابن محلم !