8 - حدثنا الحسين بن صفوان البردعي ، قال : أنبأنا عبد الله بن أبي الدنيا ،
قال : حدثنا سعيد بن يحيى الأموي ، قال : حدثنا عبد الله بن سعيد ، عن زياد بن
عبد الله ،
عن عوانة بن الحكم : أن ثلاثة تبايعوا على قتل علي ومعاوية وعمرو بن
العاص ، فخرج [ أحدهم ] إلى عمرو بن العاص ، وآخر إلى معاوية يقال له البرك
- رجل من بني تميم من بني سعد ثم من بني صريم - ، وآخر إلى علي وهو ابن ملجم .
فجاء ابن ملجم إلى الكوفة فخطب قطام وكانت من بني التيم ( 1 ) وكانت
ترى رأي المحكمة ، فقالت : لا والله لا أتزوجك إلا على ثلاثة آلاف وقتل علي !
فأعطاها ذلك وبنى بها .
9 - [ 233 / ب ] حدثنا الحسين بن صفوان البردعي ، [ قال : أنبأنا
عبد الله ] قال : حدثنا سعيد بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الله بن سعيد الأموي ، عن
زياد بن عبد الله البكائي ، عن عوانة بن الحكم الكلبي ، قال : فحدثني مزاحم بن
زفر التيمي ،
عن وجيه : أن ابن ملجم كان يجلس في قومه من صلاة الغداة إلى ارتفاع
النهار والقوم يهضبون وهو لا يتكلم بكلمة ، وبلغني أنه كان يوما جالسا في السوق
متقلدا السيف ، فمرت به جنازة فيها المسلمون والقسيسون فقال : ويكلم ، ما هذا ؟ !
قالوا : أبجر بن حجار العجلي ، وابنه سيد بكر بن وائل ، فاتبعه المسلمون لمكان ابنه ،
وتبعه النصارى لنصرانيته ، فقال ابن ملجم : أما والله لولا أني أستبقي نفسي لأمر
هو أعظم من هذا أجرا عند الله لاستعرضتهم بالسيف .
10 - حدثنا الحسين ، قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثنا سعيد بن يحيى ،
قال : حدثنا عبد الله بن سعيد ، قال : حدثنا زياد بن عبد الله ،
عن عوانة : إن قطام قالت لابن ملجم : قد فرغت فافرع ( 2 ) ، فخرج ابن
ملجم حتى أتى المسجد ، وضربت قطام قبتها في المسجد وألبسته السلاح ، وخرج
هامش
( 1 ) كذا في الأصل - بالألف واللام - .
( 2 ) كذا غير منقوط ، ويجوز أن يقرأ : فامرع ، ولعل الصحيح فيه : فأسرع .