عن عبد الغفار بن القاسم الأنصاري ، قال : سمعت غير واحد يذكر أن
ابن ملجم بات عند الأشعث بن قيس ، فلما أسحر جعل يقول له : أصحبت ،
وكان حجر مؤذنهم ، فخرج حجر وأذن فلم يكن أسرع من أن سمع الواعية ، فجعل
حجر ينادي فوق المنارة : قتله الأعور - وكان الرجل أعور - وكان علي يسميه عرف النار .
14 - حدثنا الحسين ، قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، عن هشام
ابن محمد ، قال : حدثنا عوانة بن الحكم : إن حجر بن عدي لما انصرف الناس من
صلاة الغداة من مسجد الأشعث وكان حجر بن عدي إمامهم ، فلما سلم قال
الناس : ضرب أمير المؤمنين الليلة ، فنظر إلى الأشعث فقال : ألم أر ابن ملجم
معك وأنت تناجيه تقول له : فضحك الصبح ؟ ! والله لو أعلم ذلك حقا
لضربت أكثرك شعرا ، فقال : إنك شيخ قد خرفت .
قال : وبعث الأشعث إليه قيس بن الأشعث صبيحة ضرب علي ، قال :
أي بني ، أنظر كيف أصبح أمير المؤمنين ؟ فذهب فنظر ثم رجع إليه فقال : يا أبه
رأيت عينيه داخلتين في رأسه ، فقال الأشعث : عيني دميغ ورب الكعبة .
15 - حدثنا الحسين ، قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثني عبد الله بن يونس
ابن بكير ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن ربيعة ، قال :
حدثني نافع بن عقبة المنبهي ، قال : خرجت من أهلي في السحر ، فانتهيت
إلى باب المسجد - باب كندة - فإذا رجل خارج من المسجد مخترط سيفه ، فطرحت
طيلساني في وجهه ثم أخذته فانتزعت السيف من يديه ثم قدته كما يقاد الجمل
فأدخلته المسجد فسمعت الضوضاء والناس يقولون : قتل أمير المؤمنين ، فجثت به
فقلت : هو ذا ، أخذته خارجا من المسجد مخترطا سيفه ، فأدخل على علي ، فقال :
احبسوه فإن أمت من جراحتي هذه فهو في أيديكم ، نفس بنفس فاقتلوه ، وإن
أعش وأبرأ أرى فيه رأيي .
16 - حدثنا الحسين ، قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي - رحمه الله ،
عن هشام بن محمد ، قال : حدثني رجل من النخع ، قال :
حدثني صالح بن ميثم ، عن أبيه ، قال : نظرت إلى الناس [ 235 / أ ] حين
مجلة تراثنا — صفحة 94
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩٤