من شعبان ، أو الشياع ولو نساءا أو فساقا ، أو شهادة عدلين متحدة أو ملفقة ( 58 )
على الأظهر ، صحوا أو غيما ، من داخل أو خارج ، لا بشهادتهن ( 59 ) ولو منضمات ،
ولا بالواحد خلافا لسلار ( 60 ) ، ولا بالجدول ، ولا العدد بمعنييه ( 61 ) .
وحكم متفقات المغارب واحد لا مختلفاتها .
واحتمل في الدروس ثبوته في الغربي برؤيته في الشرقي للأولوية ، وهو مبني
على كروية الأرض ، والبرهان الإني ( 62 ) تقتضيها إذا لم يتم اللمي ( 63 ) . وقد أثبتها
جماعة من أصحابنا في كتبهم الفقهية .
الثاني : قضاء المكلف ما فاته من شهر رمضان أو من واجب معين . والثاني
يجوز إفساده مطلقا على الأصح ، إلا مع تضيقه بظن الموت .
والأول يحرم بعد الزوال إجماعا لا قبله عند الأكثر ، إلا مع تضيقه به أو
برمضان آخر .
والنهي في صحيحة ابن الحجاج ( 64 ) تنزيهي ، وبه يجمع بينها وبين غيرها
من الصحاح وغيرها .
هامش
( 58 ) المراد بالشهادة الملفقة ما إذا شهد أحدهما برؤية هلال شعبان يوم الأربعاء مثلا ، والآخر برؤية هلال
رمضان ليلة الجمعة ، فقد يلفق من قولهما أن أوله الجمعة . ويحتمل عدم القبول لاختلاف المشهود عليه .
( منه قدس سره ) .
( 59 ) خبر الشياع لا يسمى شهادة عند الفقهاء ، فلا تناقض في العبارة . ( منه قدس سره ) .
( 60 ) المراسم : 96 .
( 61 ) المعنى الأول : عد شعبان تسعة وعشرين أبدا ورمضان ثلاثين أبدا . والمعنى الثاني : عد خمسة من أيام
رمضان الماضي وصوم الخامس من الحاضر . ( منه قدس سره ) .
( 62 ) صورته : أن من جالس السفينة ونظر إلى جانب الجبل رأى أولا فوق الجبل وثانيا تحته ، فينبغي أن
تكون الأرض كروية ، لأنها لو كانت غير كروية لما اختلفت الرؤية ورأى فوقه وتحته دفعة واحدة .
فذهبنا من المعلول الذي هو الرؤية المذكورة إلى العلة التي هي كروية الأرض . ( منه قدس سره ) .
( 63 ) صورته هكذا : لما كانت الطبيعة الأرضية المستعدة للحركة والسكون واحدة بسيطة ، والفاعل الواحد
لا يفعل فيها إلا الفعل الواحد دون الأفعال الكثيرة من الأشكال المختلفة كالمثلث والمربع وغير ذلك ،
فينبغي أن تكون الأرض كروية ، لأنها إن كانت غير كروية يتصور فيها أفاعيل كثيرة كما ذكر . فذهبنا
من العلة التي هي بساطة الأرض إلى المعلول الذي هو كرويتها . تأمل . ( منه قدس سره ) .
( 64 ) التهذيب 4 : 186 / 522 ، والوسائل 7 : 9 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم : 4 / 6 .