الثاني عشر : الكذب على الله تعالى ، أو رسوله صلى الله عليه وآله ، أو أحد
الأئمة عليهم السلام . وهو مفسد على الأظهر ، وفاقا للشيخين ( 53 ) والأكثر . وضعف
الروايتين ( 54 ) منجبر بالشهرة ، ونقض الوضوء مؤول ، وأوجبا به القضاء والكفارة .
وقيل : مغلظ التحريم لا مفسد ، وعليه المحقق ( 55 ) وبعض المتأخرين ( 56 ) .
المرتضى في الإنتصار كالشيخين محتجا بالإجماع ، وفي الجمل كالمحقق ( 57 ) ، ولا
منافاة ، لجواز الاطلاع عليه بعدها .
وإنما يفسد إذا اعتقد قائله أنه كذب ، ولو ظهر الصدق فوجهان .
وهل قول الإمامي : إنه تعالى يرى ، أو : كلامه قديم - مثلا - كذب على الله
فيفسد ؟ أو كذب فقط فلا إفساد ؟ كل محتمل ولم أجد لأحد فيه كلاما .
فصل
الصوم الواجب اثنا عشر :
الأول : شهر رمضان ، ويثبت هلاله بالرؤية ، أو تواترها ، أو مضي ثلاثين
هامش
( 53 ) المقنعة : 54 ، والنهاية 153 .
( 54 ) الكافي 4 : 89 / 10 ، والتهذيب 4 : 203 / 585 و 586 ، والوسائل 7 : 20 أبواب ما يمسك عنه
الصائم : 2 / 2 و 3 .
والروايتان : إحداهما رواية أبي بصير ، قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الكذبة تنقض
الوضوء وتفطر الصائم . قال ، قلت له : هلكنا . قال : ليس حيث تذهب ، إنما ذلك الكذب على الله وعلى
رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام " .
والأخرى رواية سماعة ، قال : " سألته على عن رجل كذب في شهر رمضان ، فقال : قد أفطر وعليه
قضاؤه وهو صائم يقضي صومه ووضوءه إذا تعمد " .
والشيخ أول نقض الوضوء بنقص كماله وثوابه . والكذب في هذه الرواية وإن كان مطلقا إلا أنه
محمول على المقيد في الأولى . ( منه قدس سره ) .
( 55 ) الشرائع 1 : 192 .
( 56 ) المدارك 318 .
( 57 ) الإنتصار : 62 ، وجمل العلم والعمل : 90 .