ولا يجب فوريته ، خلافا لأبي الصلاح ( 65 ) . نعم يجب تقديمه على رمضان
الآتي .
ومؤخره إليه مع العزم عليه فيفطر عند الضيق لمرض أو دم مانع أو سفر
ضروري يقضي فقط . وبدونه مع الفدية عن كل يوم بمد عند الأكثر ، والشيخ
بمدين ( 66 ) ، ومستمر المرض يفدي فقط .
الثالث : ما يتحمله المكلف عن غيره ، إما بأجرة ، فيجب تلبسه بما يعد به
متشاغلا على الأظهر . أو بدونها ، وهو ما فات الأب لعذر - على قول - ومطلقا - على
آخر - وتمكن من قضائه ، فيجب على أكبر ذكور أولاده القيام به .
ومع تساويهم فالشيخ : يوزع ، وابن البراج : يقرع ، وابن إدريس :
يسقط ( 67 ) . والأول أقرب . والمعية سائغة بخلاف الصلاة . ويوم الكسر كفائي
كالواحد . فلو أفطراه بعد الزوال - وهو عن رمضان - ففي وجوب الكفارة ، ثم في
تعددها أو وحدتها عليهما بالسوية ، أو كفائيتها نظر . ويحتمل الفرق بين الدفعي
والتعاقبي ، ففي الأول كالثاني وفي الثاني على الثاني .
ولو اجتمع الأسن طفلا والبالغ ، فالشهيد الثاني على الثاني ( 68 ) ، وفيه
نظر ، لورود صحيحة الصفار بلفظ الأكبر ( 69 ) ، واسم التفضيل إنما يشتق مما يقبل
التفاضل وهو هنا في السن لا غير .
ولا قضاء على غير الابن لو فقد ، بل يتصدق من التركة عن كل يوم بمد .
والمفيد ( 70 ) : يقضي حينئذ أكبر ذكور أهله ، ومع فقدهم فالنساء ، وهو
مختار الدروس ونقله عن ظاهر القدماء ( 71 ) .
هامش
( 65 ) الكافي في الفقه : 184 .
( 66 ) النهاية : 158 .
( 67 ) المبسوط 1 : 286 ، والمهذب 1 : 196 ، والسرائر : 91 .
( 68 ) الروضة 2 : 122 .
( 69 ) الكافي 4 : 124 / 5 والفقيه 2 : 98 / 441 ، والتهذيب 4 : 247 / 732 ، والاستبصار 2 : 108 / 355 ،
والوسائل 7 : 240 أبواب أحكام شهر رمضان : 23 / 3 .
( 70 ) المقنعة : 56 .
( 71 ) الدروس : 77 .