1 / 9 - 10 ) ولسان الميزان ، ويضاف إليهم رياض العلماء : 5 / 83 ، وهذا بنفسه
دليل آخر على صحة ما جاء في الطبعة الحجرية وطبعة إحسان ، وأن ما جاء
مخالفا ، إنما حرف لغرض لا يخفى أو صحف !
وثانيا : أن جمال الدين ، علي بن يوسف القفطي
( 568 / 1172 - 646 / 1248 ) يروي القصة كما يلي :
" وكان الرضي من أهل الفضل والأدب ، والعلم ، والذكاء ، وحدة
الخاطر من صغره . ذكره أبو الفتح بن جني في مجموع له جمعه ، وذكر في بعض
مجاميعه : أن هذا المجموع سرق منه في طريق فارس ، وتأوه عليه كثيرا ، ومات وهو
عادم له . ثم إن هذا المجموع حصل في بعض وقوف مدينة أصفهان ، ولما توجه
إليها سعيد بن الدهان [ سعيد بن المبارك بن علي ، ابن الدهان البغدادي
( ( 494 / 1101 - 569 / 1174 ) أحد علماء اللغة والأدب ] وجد المجموع المذكور ،
فنقل منه مجلدا واحدا ، ولم أر سواه بخط سعيد المذكور . ذكر فيه أبو الفتح بن جني :
أن الرضي أحضر إلى ابن السيرافي ، وهو طفل صغير جدا ، لم يبلغ عمره عشر
سنين ، فلقنه النحو ، وقعد معه يوما في الحلقة ، فذاكره بشئ من الإعراب على
عادة التعليم ، فقال له : إذا قلنا : ( رأيت عمر ) ما علامة النصب في عمر ؟ قال له
الرضي : بغض علي ! فعجب [ ابن ] ( 4 ) السيرافي والحاضرون من حدة خاطره " .
وابن خلكان ، أحمد بن محمد الأربلي ( 608 / 1211 - 681 / 1282 ) وإن
أدرك عصر القفطي ، إلا أنه يحكي عنه ( ابن خلكان ، 5 / 47 ) وخاصة عن
كتابه ( إنباه الرواة ) ( ابن خلكان ، 4 / 64 ، 6 / 129 ، 192 - 193 ) فالقفطي يعد
بمنزلة أحد شيوخ ابن خلكان ، وكتابه جعله أحد مصادر وفياته ، وأظن قويا أن
ابن خلكان لم ير مجموع ابن جني بنفسه ، وإنما اعتمد على القفطي وعن طريقه
حكى القصة ، وإن لم يصرح به . وهو في حكاية القفطي ( عمر ) في الموضعين ، ولم
يشر المحققون في الهامش إلى اختلاف في النسخ .
وثالثا : إن التمثيل في هذه النادرة إنما وقع من جهة الإعراب وعلاماته
هامش
( 4 ) هكذا جاء في المطبوع من الإنباه ، إنباه الرواة ، 3 / 114 .