وتعليقي على ما ذكره الدكتور الحلو :
أولا : إن الطبعة التي رجع إليها الدكتور من ( وفيات الأعيان ) جاء فيها
( عمر ) و ( عمر ) في الموضعين ، ولم أجد تصويبا لما جاء في هذه الطبعة ، لا في هذا
الجزء ولا فيما بعده من الأجزاء ، وقد رجعت إلى المؤاخذات التي أخذها الدكتور
علي جواد الطاهر على هذه الطبعة من وفيات الأعيان فلم أر له ملاحظة هنا ( 3 ) .
وقد ذكر الدكتور إحسان عباس في مدخل الجزء الرابع النسخ الكثيرة
التي اعتمد عليها في تحقيق هذا الجزء ، وصنيعه يدل على أنه لم يجد ، ولا في واحدة
منها ما يخالف ما أثبته في طبعته .
وهكذا جاء في الطبعة الحجرية للوفيات - طهران ، 1284 ، 2 / 107 -
وببالي أن الدكتور مصطفى جواد - على ما قرأت له منذ زمن قديم - كان يرى أن
هذه الطبعة الحجرية هي أصح طبعات الوفيات . نعم جاء في ط بولاق 1299 ،
2 / 3 ، وط مكتبة النهضة المصرية ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ، ط 1 ،
1367 / 1948 ، 4 / 45 - والمأخوذة عن طبعة بولاق - ( عمرو ) بدل ( عمر ) ، ولكن
الدكتور لم يتخذ أيا من هذه الطبعات مرجعا له سوى طبعة إحسان عباس .
والذين ذكروا ( عمر ) ولم ( يعمروه ) ! هم : عدا القفطي الذي سنذكره فيما
بعد ، الذهبي ، العبر : 3 / 95 ، الصفدي ، الوافي بالوفيات : 2 / 5 37 ، اليافعي ، مرآة
الجنان : 3 / 19 ، ابن العماد الحنبلي ، شذرات الذهب : 3 / 82 1 ، مجالس المؤمنين :
1 / 505 ، عن ابن خلكان واليافعي ، والدرجات الرفيعة : 68 4 ، وقد تناقض
النقل فيه ، ففي الأول ( عمرا ) وفي الثاني : ( عمر ) - ولم ينتبه الدكتور الحلو إلى هذا
التناقض - ، وروضات الجنات ، 6 / 191 ، 193 - بالإضافة إلى الطبعة الحجرية التي
أشار إليها الدكتور - مستدرك الوسائل : 3 / 514 ، معجم رجال الحديث : 16 / 27
عن ابن خلكان .
وأما الذين ذكروا ( عمرا ) فالأصل هو أبو الفداء ، وابن الوردي قد أخذ
تاريخه وحكاه بتلخيص ، وأضاف إليه ما لم يدركه عصره ، ( راجع ابن الوردي ،
هامش
( 3 ) راجع : ملاحظات على وفيات الأعيان ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط 1 ، 1397 / 1977 / 51 - 63 .