والحاضرون من حدة خاطره " ( 1 ) .
ولكن الدكتور الحلو ذكر القصة ، وجاء فيه : " . . . إذا قلنا : رأيت عمرو ،
فما علامة النصب في عمرو . . . ) وقال في الهامش :
هكذا ذكر ابن خلكان : 4 / 416 [ وواضح أنه يشير إلى نفس طبعه
الدكتور إحسان عباس ] وهو أقدم من ذكر القصة [ وسيأتي أن الأقدم منه هو
القفطي - فيما وصلنا - ولعل هناك من هو أقدم منهما ، ولم يصلنا أو لم نعثر عليه ] على
أن المراد " عمرو بن العاص " وقد اعتاد النحويون التمثيل بزيد وعمرو ، وتبعه على
هذا ابن الوردي في تاريخه : 1 / 627 ، وأكد أن المراد عمرو بن العاص بقوله :
( أشار إلى عمرو بن العاص وبغضه لعلي ) . كما زاد هذا القول توثيقا أبو الفداء في
تاريخه : 1 / 145 حيث أورد القصة ، وعقب عليها بقوله : " أراد السيرافي النصب
الذي هو الإعراب ، وأراد الرضي الذي هو بغض علي ، فأشار إلى عمرو بن
العاص " . وأورد ابن حجر القصة في لسان الميزان : 5 / 141 ، كما أوردها ابن
خلكان ، واللفظ فيه ( عمرو ) ، أما الصفدي في الوافي بالوفيات : 2 / 375 ، وابن
العماد في شذرات الذهب : 3 / 182 ، والخوانساري في روضات الجنات / 547 ،
وابن معصوم في الدرجات الرفيعة / 468 فقد جاءت اللفظة لديهم : ( عمر ) على أن
المراد عمر بن الخطاب ( . . . ) وربما كان هذا خطأ في النسخ أو الطباعة ، وربما
كان وهما سبق إلى الأذهان للنكتة اللغوية في منع صرف الكلمة . ولو كانت
اللفظة صوابا لم يكن جواب الرضي سديدا [ ؟ ! ] لأن شيعة علي ( . . . ) إنما
يذكرون بغض عمرو بن العاص له [ وأما خصوم علي ، فهم لا يذكرون إلا ولاء
ابن النابغة ، وصاحبه ابن هند له ، واتباعهما وتسليمهما لأمره ! ] ولم يذكر أحد [ لا
ولا إعلام صدام الذي تولى نشر الديوان للدكتور ! ] أن قامت بين عمر وعلي
( . . . ) مثل هذه البغضاء التي استمرت تذكر على مدى الأيام [ ؟ ! ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان ، تحقيق الدكتور إحسان عباس ، دار الثقافة ، بيروت ، بلا تاريخ ، 4 / 416 .
( 2 ) ديوان الشريف الرضي ، تحقيق الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو ، الجمهورية العراقية ، وزارة الإعلام ،
1977 ، 1 / 80 .