الكل : أن ( الواو ) هنا زيدت ظلما لعلي لا لعمرو !
وخامسا : إن قول الدكتور : ( ولو كانت اللفظة صوابا لم يكن جواب
الرضي سديدا . . . ) لا أدري كيف أبرره ، وكيف سمحت نفس الدكتور بأن
يقوله ! فليس خصومة علي ، ومعاوية ، وأخيه عمرو بالتي يذكرها الشيعة وحدهم ،
وليست حرب صفين ومضاعفاتها بالتي أرخها الشيعة وحدهم ! نعم خصومة من
مكن معاوية من رقاب المسلمين ، ومن أشاد له حكمه بالشام لا أقول حولها
شيئا . . . ويكفي في التعرف على رأي الشريفين الرضي وأخيه المرتضى ، ورأي
الشيعة الإمامية ما يحكيه أبو القاسم بن برهان الحنبلي أولا ، ثم الحنفي ، وهو ما
سمعه من الشريف المرتضى في آخر لحظات حياته ( 5 ) .
نعم إن إعلام حكومة صدام ، وما يؤلف لهذا الإعلام لا تريد أن يذكر
ذلك أحد ! بل لا تريد أن يذكر ذاكر سيد الشهداء - عليه السلام - ومن علم
الأباة الحمية والإباء ! وبلغ بها السعي في الوصل إلى غايتها هذه أنها لا تريد أن
يقرأ أحد مقصورة الشريف الرضي الشهيرة :
كربلا لا زلت كربا وبلا !
فتحذفها من طبعتها لديوان الشريف ثم تضع المعاذير لذلك - ومعذرة من
الدكتور ، فإني لا أرى هذا صنيعه ، بل صنيعها - !
- 2 -
من هو ابن السيرافي هذا ؟
والسيرافيان اللذان عاصرهما الشريف ، هما :
( الأب ) : الحسن بن عبد الله بن المرزبان ، أبو سعيد السيرافي ، ثم
البغدادي ، المعتزلي ، الحنفي ( 284 / 897 - 368 / 979 ) أحد أعلام العلم والأدب
واللغة .
هامش
( 5 ) راجع المنتظم : 8 / 26 ، ابن كثير : 12 / 53 ، معجم الأدباء : 5 / 176 ، وقارن بما جاء محرفا مبتورا عند
ابن حجر في لسان الميزان ، 4 / 224 .