عمه الذي قد صار لحما ؟ ! . . فقال أبو سفيان - مستحيا منكسرا خائفا من استيقاظ
الفطرة السليمة لجيشه - : صدقت ، إنما كانت مني زلة ، اكتمها علي .
ولكن لم يكن الحليس وأشباه الحليس حاضرين يوم الطف !
وإذا كانت فعلة أبي سفيان لا يعرفها إلا العالمون ، فإن فعلة يزيد شاء لها
الله أن تخلد على الزمان وأن يعلمها الأعرابي في باديته والقروي في منقطع قريته
فضلا عن القراء الكتاب .
وما هذه النهضة الإسلامية المباركة إلا ثمرة من ثمرات ثورة الحسين
- عليه السلام - وما تخليص البشرية - كل البشرية - من آلامها على يد مهدي الأمم
- عجل الله فرجه وسهل مخرجه - إلا الثمرة الكبرى لشهادة الحسين - عليه السلام -
وإنا بانتظار ذلك اليوم الذي ينادى فيه : يا لثارات الحسين ! فتتخلص البشرية
من الفراعين والطواغيت .
وقد حفل هذا العدد من ( تراثنا ) بعدة مقالات تدور حول هذه الفاجعة
التي غضب لها الله على عرشه .
فإليك - قارئي العزيز - :
إثبات قصيدة : كربلا لا زلت كربا وبلا . . . في كلمة الشريف الرضي .
وقصائد لشعراء الحسين - عليه السلام - في الأدب المنسي في الأحساء .
والقتل الشريف . . . الساقط من طبعة طبقات ابن سعد .
والاثني عشريات في رثاء الحسين . . . من نظم العالم الكبير السيد مهدي
بحر العلوم .
وخلود فضح يزيد . . . في هذه الحلقة من أهل البيت في المكتبة العربية .
ولنتذكر - أخي القارئ - أولا وآخرا الحديث الشريف " الحسين عبرة
المؤمن " .
وإنا لله وإنا إليه راجعون
مجلة تراثنا — صفحة 8
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨