وعدم اشتراط المحاذاة والقرب ، ولا تقبل التحمل ولا القضاء ( 74 ) . نعم لو لم يصل
على الميت صلى على قبره ، ما لم يمض يوم وليلة .
وإذا كانت مستحبة : قال أصلي على هذا الميت لندبها إلى الله
وتصح من مشغول الذمة بالفريضة ، والإمام هنا الولي إذا جمع الشرائط ،
والأقدم الجامع ولو كان أنثى أو خنثى استنابت إن كان في المأموم ذكرا أو خنثى ،
ولو كان الذكر ناقص الحكم وهي كاملة فهي أولى ما لم يكن في طبقته مكلف
فالأقرب أن الولاية له يتصرف فيها الولي ، ومع فقده يصلون فرادى ولو قدم المأمومون
جاز .
ولو اجتمع جنائز وتشاح أولياؤهم ، فالأولى تقديم أقدمهم في المكتوبة ،
مع احتمال تقديم من سبق ميته فتزول الخصوصية مع التوافي .
وأما المندوبة فما عدا ما ذكرناه وأقلها ركعتان بالحمل ولا تقيد بوقت
نعم تكره عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ، وقيامها إلى أن تزول في غير الجمعة ،
وبعد الصبح والعصر إذا لم يكن لها سبب ، وذات السبب أفضل من المطلقة ، فقد
تستحب للمكان كزوايا الكعبة ، ووسط مسجد الخيف ، والمسجد مطلقا تجب له .
وللفعل ، فأما المصلحة عامة كالاستسقاء ، أو خاصة كالحاجة ، أو لتقرير
مطلوب كالشكر ، أو تكرمة له كالزيارة ، أو لتكميله كالإحرام .
وللزمان ، كعمل الأسبوع ، ورمضان ، والغدير ووافية اليومية وهما كركعتي
الغفيلة وشبهها ، وما بين ظهري الجمعة ، وحدوث حادث كنزول الغيث ، ولكونها
صلاة أشخاص معينين ، كصلاة علي ( عليه السلام ) وفاطمة وجعفر عليهم السلام
فما للمكان فيه ولا يتعبد به في غيره ، وما للفعل قبله عند ابتداء الشروع
فيه ، خلا الزيارة فإنها بعدها ، وكذا الشكر . وما للزمان بعد دخوله ولا يتعبد به في
غيره ، عدا اليومية فتقضى بعده ، تقدم عليه لخائف الفوت بالنوم والسري ( 75 )
ونية اليومية : أصلي ركعتين من نوافل الزوال أو الظهر أداء لندبها قربة إلى
هامش
( 74 ) في المخطوط : القضي
( 75 ) السرى : سير الليل عامته ، لسان العرب 14 : 381 ( سرا )