تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
- بمعنى الثقة بالصدور - فهل يثق ويعتقد بما دلت عليه من كون الذبيح إسحاق ؟ وإذا كان كذلك فماذا يفعل بالأحاديث التي رواها وهي دالة على كونه إسماعيل ؟ وهب أنه من المتوقفين في المقام - كما قال المجلسي في نهاية الأمر - فهل يلتئم هذا مع الالتزام بالصحة في كل الأحاديث ؟ ونتيجة البحث في هذه الجهة : عدم تمامية نسبة القول بالتحريف إلى الكليني استنادا إلى عبارته في صدر " الكافي " ثالثا : في إمكان نسبة القول بعدم التحريف إلى الكليني وبعد ، فإن من الجائز نسبة القول التحريف إلى شيخ الكليني - رحمه الله - لعدة وجوه : 1 - إنه كما روى ما ظاهره التحريف فقد روى ما يفيد عدم التحريف بمعنى الاسقاط في الألفاظ ، وهو ما كتبه الإمام عليه السلام إلى سعد الخير " وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهال يعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية " الحديث وقد استدل به الفيض الكاشاني على أن المراد من أخبار التحريف هو تحريف المعاني دون الألفاظ ، فيكون هذا الخبر قرينة على المراد من تلك الأخبار . ولو فرضنا التعارض كان مقتضى فرض الخبرين المتعارضين على الكتاب - عملا بالقاعدة التي ذكرها الكليني ولزوم الأخذ بالمشهور كما ذكر أيضا هو القول بعدم وقوع التحريف في القرآن 2 - إن عمدة روايات الكليني الظاهر في التحريف تنقسم إلى قسمين : الأول - ما يفيد اختلاف قراءة الأئمة القراءة المشهورة الثاني - ما ظاهر سقوط أسماء الأئمة ونحو ذلك . أما القسم الأول فخارج عن بحثنا . وأما القسم الثاني - فمع غض النظر عن الأسانيد - فكله تأويل من أهل البيت عليهم السلام ، والتأويل لا ينافي التفسير ، وإرادة معنى لا تضاد إرادة معنى آخر وقد روى الكليني ما هو صريح في هذا الباب عن الصادق عليه السلام في قول الله عز وجل : الذين يقطعون ما أمر الله به أن