يوصل . " إنها نزلت في رحم آل محمد ، وقد يكون في قرابتك - ثم قال - ولا تكونن
ممن يقول الشئ أنه في شئ واحد "
ومقتضى القواعد التي ذكرها الكليني أن لا يؤخذ بظواهر الأخبار من
القسم الثاني
3 - إن كلمات الأعلام والأئمة العظام من الشيعة الإمامية كالصدوق
والمفيد والمرتضى والطبرسي الصريحة في أن المذهب هو عدم التحريف وأن القائلين
بالتحريف شذاذ من " الحشوية " تقتضي أن لا يكون الكليني قائلا بالتحريف ،
لا سيما كلام الصدوق الصريح في " أن من نسب إلينا . . . فهو كاذب " وإلا لم يقولوا
كذلك إذا لم ينسوا شأن الكليني وعظمته في الطائفة
4 - إن دعوى الإجماع من جماعة من أعلام الطائفة كالشيخ جعفر كاشف
الغطاء وغيره ترجح القول بأن الكليني من نفاذة التحريف وإلا لما ادعوه مع
الالتفات إلى شخصية الكليني
5 - إن الكليني - رحمه الله - روى الأخبار المفيدة للتحريف في ( باب
النوادر ) ، ومن المعلوم أن النوادر هي الأحاديث الشاذة التي تترك ولا يعمل بها كما
نص على ذلك الشيخ المفيد ( 70 ) فجعله تلك الأحاديث في الباب المذكور يدل على
تشكيكه بصحتها وطرحه لها
قال السيد محمد تقي الحكيم : " ولعل روايتها في ( النوادر ) من كتابه دليل
تشكيكه بصدورها ورفضه لها ، وكأنه أشار بذلك لما ورد في المرفوعة من قوله
عليه السلام : دع الشاذ النادر " ( 71 )
وقال السيد حسين مكي العاملي : " ولأجل ما هي عليه من الضعف
وندرتها وشذوذها وغرابتها مضمونا جعلها الإمام الكليني من الأخبار الشاذة النادرة ،
فسطرها تحت عنوان ( باب النوادر ) . وهذا دليل على أنه خدش في هذه الأخبار
وطعن فيها ولم يعتبرها ، إذ لم يغب عن ذهنه وهو من أكابر أئمة الحديث - ما هو معنى
هامش
( 70 ) معجم رجال الحديث 1 : 45 .
( 71 ) الأصول العامة للفقه المقارن : 110