تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
يوصل . " إنها نزلت في رحم آل محمد ، وقد يكون في قرابتك - ثم قال - ولا تكونن ممن يقول الشئ أنه في شئ واحد " ومقتضى القواعد التي ذكرها الكليني أن لا يؤخذ بظواهر الأخبار من القسم الثاني 3 - إن كلمات الأعلام والأئمة العظام من الشيعة الإمامية كالصدوق والمفيد والمرتضى والطبرسي الصريحة في أن المذهب هو عدم التحريف وأن القائلين بالتحريف شذاذ من " الحشوية " تقتضي أن لا يكون الكليني قائلا بالتحريف ، لا سيما كلام الصدوق الصريح في " أن من نسب إلينا . . . فهو كاذب " وإلا لم يقولوا كذلك إذا لم ينسوا شأن الكليني وعظمته في الطائفة 4 - إن دعوى الإجماع من جماعة من أعلام الطائفة كالشيخ جعفر كاشف الغطاء وغيره ترجح القول بأن الكليني من نفاذة التحريف وإلا لما ادعوه مع الالتفات إلى شخصية الكليني 5 - إن الكليني - رحمه الله - روى الأخبار المفيدة للتحريف في ( باب النوادر ) ، ومن المعلوم أن النوادر هي الأحاديث الشاذة التي تترك ولا يعمل بها كما نص على ذلك الشيخ المفيد ( 70 ) فجعله تلك الأحاديث في الباب المذكور يدل على تشكيكه بصحتها وطرحه لها قال السيد محمد تقي الحكيم : " ولعل روايتها في ( النوادر ) من كتابه دليل تشكيكه بصدورها ورفضه لها ، وكأنه أشار بذلك لما ورد في المرفوعة من قوله عليه السلام : دع الشاذ النادر " ( 71 ) وقال السيد حسين مكي العاملي : " ولأجل ما هي عليه من الضعف وندرتها وشذوذها وغرابتها مضمونا جعلها الإمام الكليني من الأخبار الشاذة النادرة ، فسطرها تحت عنوان ( باب النوادر ) . وهذا دليل على أنه خدش في هذه الأخبار وطعن فيها ولم يعتبرها ، إذ لم يغب عن ذهنه وهو من أكابر أئمة الحديث - ما هو معنى
هامش
( 70 ) معجم رجال الحديث 1 : 45 . ( 71 ) الأصول العامة للفقه المقارن : 110