قال الكليني : " وذكر عن أبي بصير أنه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله
( عليهما السلام ) يزعمان أنه إسحاق فأما زرارة فزعم أنه إسماعيل ( 65 )
قال المحدث المجلسي : " وغرضه - رحمه الله - من هذا الكلام رفع استبعاد عن
كون إسحاق ذبيحا ، بأن إسحاق كان بالشام والذي كان بمكة إسماعيل فكون
إسحاق ذبيحا مستبعد .
فدفع هذا الاستبعاد بأن هذا الخبر يدل على أن إبراهيم عليه السلام قد حج
مع أهله وولده فيمكن أن يكون الأمر بذبح إسحاق في هذا الوقت ( 66 ) .
وروى - رحمه الله في خبر طويل عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام
" . . . قال : فلما قضت مناسكها فرقت أن يكون قد نزل في ابنها شئ
فكأني أنظر إليها مسرعة في الوادي واضعة يدها على رأسها وهي تقول : رب لا
تؤاخذني بما عملت بأم إسماعيل .
قال : فلما جاءت سارة فأخبرت الخبر قامت إلى ابنها تنظر فإذا أثر السكين
خدوشا في حلقه ، ففزعت واشتكت ، وكان بدء مرضها الذي هلكت فيه " ( 67 ) .
قال المحدث الفيض الكاشاني هنا : " يستفاد من الخبر أن الذبيح إسحاق
لأن سارة كانت أم إسحاق دون إسماعيل ، ولقولها : لا تؤاخذني . . . " ( 68 )
وروى - رحمه الله - في باب المشيئة والإرادة من كتاب التوحيد عن أبي
الحسين عليه السلام في حديث قوله : " وأمر إبراهيم أن يذبح إسحاق ولم يشأ أن
يذبحه ولو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم مشيئة الله تعالى " ( 69 )
قال السيد الطباطبائي في حاشيته " وهو خلاف ما تظافرت عليه أخبار
الشيعة "
فهل هذه الأحاديث صحيحة في رأي الشيخ الكليني ؟ وإذا كانت صحيحة
هامش
( 65 ) الكافي 4 : 205 - 206
( 66 ) مرآة العقول 3 : 256 ، بحار الأنوار 12 : 135
( 67 ) الكافي 4 : 208 - 209
( 68 ) الوافي
( 69 ) الكافي 1 : 151