تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قال الكليني : " وذكر عن أبي بصير أنه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) يزعمان أنه إسحاق فأما زرارة فزعم أنه إسماعيل ( 65 ) قال المحدث المجلسي : " وغرضه - رحمه الله - من هذا الكلام رفع استبعاد عن كون إسحاق ذبيحا ، بأن إسحاق كان بالشام والذي كان بمكة إسماعيل فكون إسحاق ذبيحا مستبعد . فدفع هذا الاستبعاد بأن هذا الخبر يدل على أن إبراهيم عليه السلام قد حج مع أهله وولده فيمكن أن يكون الأمر بذبح إسحاق في هذا الوقت ( 66 ) . وروى - رحمه الله في خبر طويل عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام " . . . قال : فلما قضت مناسكها فرقت أن يكون قد نزل في ابنها شئ فكأني أنظر إليها مسرعة في الوادي واضعة يدها على رأسها وهي تقول : رب لا تؤاخذني بما عملت بأم إسماعيل . قال : فلما جاءت سارة فأخبرت الخبر قامت إلى ابنها تنظر فإذا أثر السكين خدوشا في حلقه ، ففزعت واشتكت ، وكان بدء مرضها الذي هلكت فيه " ( 67 ) . قال المحدث الفيض الكاشاني هنا : " يستفاد من الخبر أن الذبيح إسحاق لأن سارة كانت أم إسحاق دون إسماعيل ، ولقولها : لا تؤاخذني . . . " ( 68 ) وروى - رحمه الله - في باب المشيئة والإرادة من كتاب التوحيد عن أبي الحسين عليه السلام في حديث قوله : " وأمر إبراهيم أن يذبح إسحاق ولم يشأ أن يذبحه ولو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم مشيئة الله تعالى " ( 69 ) قال السيد الطباطبائي في حاشيته " وهو خلاف ما تظافرت عليه أخبار الشيعة " فهل هذه الأحاديث صحيحة في رأي الشيخ الكليني ؟ وإذا كانت صحيحة
هامش
( 65 ) الكافي 4 : 205 - 206 ( 66 ) مرآة العقول 3 : 256 ، بحار الأنوار 12 : 135 ( 67 ) الكافي 4 : 208 - 209 ( 68 ) الوافي ( 69 ) الكافي 1 : 151
مجلة تراثنا — صفحة 111 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث