تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
خاتمة الباب الأول لقد استعرضنا في الباب الأول كل ما يتعلق " الشيعة والتحريف " ، حيث ذكرنا كلمات أعلام الشيعة في نفي التحريف ، وأدلتهم على ما ذهبوا إليه من الكتاب والسنة والاجماع وغيرها . وأجوبتهم عن الروايات الواردة في كتبهم المفيدة بظاهرها لنقصان القرآن وعن الشبهات التي قد تثار حوله على ضوء تلك الرويات . ولقد لاحظنا أن الروايات الموهمة للتحريف منقسمة إلى ما دل على اختلاف قراءة أهل البيت مع القراء في قراءة بعض الآيات ، وما دل على تأويلات لهم لبعض آخر ، وما دل على سقوط كذا آية من السورة وكذا آية من تلك . أما القسم الأول فلا ينكر أن الأئمة عليهم السلام يختلفون مع القراء في قراءة كثير من الآيات والكلمات ، غير أنهم أمروا شيعتهم بأن يقرأوا كما يقرأ الناس ، وهذا القسم خارج عن بحثنا وأما القسم الثاني فإنه راجع إلى التأويل ولا ريب في أن أهل البيت عليهم السلام أدرى بحقائق القرآن ومعاني آياته من كل أحد . والأدلة على ذلك لا تحصى ، وقد روي عن أبي الطفيل أنه قال : " شهدت عليا يقول : سلوني ، والله لا تسألوني إلا أخبرتكم ، سلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم جبل " ( 73 ) وعن ابن سعد : " سمعت عليا يقول : والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت وعلى من نزلت ، إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا ناطقا " ( 74 ) . ولذا رووا عن ابن مسعود أنه قال : " ما من حرف إلا وله ظهر وبطن ،
هامش
( 73 ) طبقات ابن سعد 2 : 238 الإصابة 4 / 503 ، المستدرك 2 : 466 الصواعق 1 : 127 ، كنز العمال 6 : 405 ، فيض القدير 3 : 46 ، الرياض النضرة 2 : 188 . ( 74 ) طبقات ابن سعد 2 : 238 ، كنز العمال 6 : 396 ، الصواعق : 12