وتعرض لها بعد ذلك علماء الفن ، ومن المؤلفين فيه السيد التفريشي في كتابه
( نقد الرجال ) الذي ألفه سنة ( 1015 ) .
وأما المتأخرون عنهم فقد فصلوا الحديث عنها مثل السيد بحر العلوم الكبير
- المتوفى ( 1212 ) - في رجاله .
وأخيرا تعرض لها المؤلفون في علم الرجال من أعلام العصر ، في كتبهم في
المقدمات ، وحيثما ذكرت موارد المشكلة ، واحد واحدا ، وآخرهم سيدنا الأستاذ السيد
الخوئي دام ظله في معجمه .
التوجيهات المطروحة لحل مشكلة التناقض
التوجيه الأول : التعدد
بأن يتحفظ في كل من الموردين على ظاهر كلامه ، فيلتزم بالتعدد ، وأن من
ذكر في أصحاب أحد المعصومين عليهم السلام مغاير لمن ذكر في من لم يرو عنهم
عليهم السلام ( 18 ) .
التزم بهذا التوجيه الشيخ ابن داود الحلي ( 19 ) وقال الكاظمي : استظهر
المصنف [ أي السيد التفريشي صاحب نقد الرجال ] ( 20 ) . والميرزا [ أي الأسترآبادي
في منهج المقال ] التعدد .
وأضاف : وكأن استظهارهما من حيث أنه لو بني على الاتحاد لزم التناقض
فلا بد من التعدد .
وقال : ولا يبعد أن يقال : إن ذلك دليل ظهور التعدد فتأمل ( 21 ) .
أقول : قال الأسترآبادي في بعض الموارد مثل بكر بن صالح الرازي - : إن
إيراده في ( لم ) ( * * * ) ( يقتضي التعدد ) ( 22 ) .
هامش
( 18 ) معجم رجال الحديث المقدمة ( ج 1 ص 117 ) .
( 19 ) رجال ابن داود - طبع النجف - ( ص 154 ) وص ( 41 ) وانظر تكملة الرجال ( ج 1 ص 14 ) .
( 20 ) نقد الرجال - ترجمة العباس بن عامر - ( ص 179 ) .
( 21 ) تكملة الرجال ( ج 1 ص 82 ) .
( * * * ) رمز ( لم ) مصطلح يرمز به عند الرجاليين إلى باب ( من لم يرو عن أحد منهم عليهم السلام ) كتاب
رجال الشيخ ، وسيأتي توضيح له في نهاية هذا البحث .
( 22 ) منهج المقال ( ص 71 ) .