ونقل الكاظمي عن الشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني في شرحه على
الاستبصار للشيخ الطوسي ، في ترجمة عبد الغفار [ المورد 31 ] ( * * * ) ، قوله : وأنت
خبير بأن الشيخ الرجل ، في من لم يرو لا يخلو من غرابة ، فربما يتخيل التعدد ، إلا أن
الاعتماد على ذلك من كلام الشيخ مشكل ( 23 ) .
وعلق عليه الكاظمي بقوله : والغرابة في محلها ، لوقوع روايته عن أبي عبد الله
عليه السلام في الاستبصار ( 24 ) .
واختاره بعض المعاصرين فقال : إن الشيخ الطوسي وضع كتاب رجاله على
قسمين . . . ولازم هذا ثبوت التغاير بين الرواة المذكورين في القسم الأول والمذكورين في
القسم الثاني ، وإن اشتركوا في الأسماء ( 25 ) .
وأضاف : إن استبعاد اشتراك شخص مع آخر في اسمه واسم أبيه ولقبه
حاصل ، إلا أنه لا يوجب الوثوق بالاتحاد بعد وجود ما يقتضي التعدد مثل ذكرهما في
ذينك القسمين من رجال الشيخ ، ويضعف ذلك الاستبعاد عند اختلافهما في
اللقب ( 26 ) .
أقول : إن العمدة في دليل هذا التوجيه هو تعدد الباب واختلاف العنوان في
البابين ، وقد اعتبر بعضهم هذا ( دالا ) على تعدد الراويين ، وجعله بعضهم ( مقتضيا )
للتعدد ، وبعضهم ( ظاهرا ) فيه ، وبعضهم ( متخيلا ) منه ، وجعله الآخر ( ملزوما ) له .
والجواب عنه :
أما نقضا فبالقطع بالاتحاد في بعض هذه الموارد ، وظهوره في بعض آخر . قال
الكلباسي : مع ظهور الاتحاد ، بل القطع به في غير مورد ، فما جرى عليه ابن داود - من
استظهار التعدد - غير سديد .
هامش
( * * * ) مرادنا بكلمة ( المورد ) هو الارجاع إلى موارد وقوع التناقض المذكورة في البحث ، والرقم الذي
يليه هو رقم المورد فيما يلي .
( 23 ) تكملة الرجال ( ج 2 ص 32 ) .
( 24 ) الاستبصار ( ج 1 ص 114 وج 2 ص 210 ) .
( 25 ) قواعد الحديث ( ص 4 - 165 ) .
( 26 ) قواعد الحديث ( ص 167 ) .