تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
- عليهم آلاف التحية والسلام - ، وليكن ذلك صريحا من غير الرمز له بأمثال - ص - و - ع - ، ولا يسأم من تكرره ولو في سطر واحد ، ومن غفل عنه أو تكره حرم حظا عظيما ، بذا قامت سيرة الأقدمين والأواسط من أهل الحديث والأساطين ، وهذه السيرة جارية في اسم الله تعالى أيضا ، فينبغي أنه إذا كتب اسمه سبحانه أتبعه بما هو لائق بشأنه من التعظيم والتمجيد ، وهذا مما يساعد عليه العقل وصريح بعض النصوص ، كما لا يخفى ، وكذا ينبغي الترحم والترضي بعد ذكر الصحابة الأخيار والعلماء الأبرار رحمة الله عليهم ورضوانه . هذا ، وقد ذكروا كراهة الرمز بالصلاة والترضي في الكتابة كما يفعله غير أهل الحديث غالبا ، وهو متعارف في زماننا عامة ، بل صرح جمع بكراهة الاقتصار على الصلاة بدون التسليم ، وتشتد الكراهة في الصلاة البتراء وتسليمها ، بأن لا يذكر آل الرسول - صلى الله عليه وعليهم - كما تعورف عند العامة مع ما عندهم من النصوص الصريحة في النهي عن ذلك وذمه . وقد فصلنا الكلام في تعليقنا على المقباس ، باب آداب كتابه الحديث ، فلاحظ ! العاشرة : إذا كان للحديث إسنادان أو أكثر تامان أو ناقصان كتبوا عند الانتقال من إسناد إلى إسناد : ح ، ويقال لها " حاء الحيلولة " أو " علامة التحويل " من إسناد إلى آخر ، فيقرأ القارئ حاء تامة ليدل على التحويل ، قال ابن الصلاح في المقدمة ص 321 : " ولم يأتنا عن أحد ممن يعتمد بيان لأمرها " ، وكتب جمع من الحفاظ بدلا منها : صح ، ومنع منها آخرون ، لإشعارها بكونها رمزا للتصحيح . وقيل : الحاء رمز للتحول من إسناد إلى إسناد آخر . وقيل : لأنها تحول بين الإسنادين فلا تكون من الحديث فلا يلفظ عندها بشئ . وقيل : هي رمز لقولنا : الحديث . وقيل : إن الحاء رمز عن ( صح ) ، لئلا يتوهم أن في متن الحديث سقط ، ولئلا يركب الإسناد الثاني على الإسناد الأول فيجعلهما واحدا . وجمع من مشايخ محدثينا رضوان الله عليهم كالكليني والشيخ يكتفون بحرف