لا تقابل المفسدة المزبورة ، ومن يكتب كتابا كبيرا مثل البحار لا وجه لطلبه الاختصار
المترتب عليه المفسدة المزبورة " .
وأقول : ثمة فرق بين البحار والوافي في كون اصطلاحاتهما خاصة وعامة ،
وطلب الاختصار في الكتب الكبيرة أوجه ، لانعدام الطبع وقلة النشر وسرعة
الاستنساخ وغير ذلك .
ثم قال : " وثانيهما : إن الرموز كثيرا ما تتشابه فيشتبه الكاتب أو المطالع فيبدل
واحدة بأخرى ، وهذا المحذور منتف في كتابة المرموز بغير رمز . . . وقد كثر في كلماتهم
إبدال ري بدي ، فترى الرجل رمز ري ، مريدا به العسكري عليه السلام واشتبه
المستنسخ فأبدله بدي ، الذي هو رمز الهادي عليه السلام " .
وفي ما ذكره الكفاية ( 1 ) .
هذا ، وإن عملنا في هذا البحث أولي يحتاج إلى كثير من التمحيص والتكميل ،
ونؤمن بلزوم تتبع فيه أكثر ووقت أوسع ، خصوصا وأنه لم يطرق من قبل ، لذا نأمل من
السادة الأفاضل والباحثين تزويدنا بما يستجد عندهم أو يرون من نقود أو قصور في
الاستقراء . شاكرين لهم إرشاداتهم وتوجيهاتهم سلفا ، والله من وراء القصد ، وهو نعم
المولى ونعم الوكيل .
هامش
( 1 ) ذكر الدكتور عواد معروف في حاشية في مقدمته على الاكمال لابن ماكولا 1 / 149 : كتابا للمستشرق
روزنتال باسم " مناهج العلماء المسلمين في البحث العلمي " عن ظهور هذه الرموز والعلامات وتصورها
عند العلماء