تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
لا تقابل المفسدة المزبورة ، ومن يكتب كتابا كبيرا مثل البحار لا وجه لطلبه الاختصار المترتب عليه المفسدة المزبورة " . وأقول : ثمة فرق بين البحار والوافي في كون اصطلاحاتهما خاصة وعامة ، وطلب الاختصار في الكتب الكبيرة أوجه ، لانعدام الطبع وقلة النشر وسرعة الاستنساخ وغير ذلك . ثم قال : " وثانيهما : إن الرموز كثيرا ما تتشابه فيشتبه الكاتب أو المطالع فيبدل واحدة بأخرى ، وهذا المحذور منتف في كتابة المرموز بغير رمز . . . وقد كثر في كلماتهم إبدال ري بدي ، فترى الرجل رمز ري ، مريدا به العسكري عليه السلام واشتبه المستنسخ فأبدله بدي ، الذي هو رمز الهادي عليه السلام " . وفي ما ذكره الكفاية ( 1 ) . هذا ، وإن عملنا في هذا البحث أولي يحتاج إلى كثير من التمحيص والتكميل ، ونؤمن بلزوم تتبع فيه أكثر ووقت أوسع ، خصوصا وأنه لم يطرق من قبل ، لذا نأمل من السادة الأفاضل والباحثين تزويدنا بما يستجد عندهم أو يرون من نقود أو قصور في الاستقراء . شاكرين لهم إرشاداتهم وتوجيهاتهم سلفا ، والله من وراء القصد ، وهو نعم المولى ونعم الوكيل .
هامش
( 1 ) ذكر الدكتور عواد معروف في حاشية في مقدمته على الاكمال لابن ماكولا 1 / 149 : كتابا للمستشرق روزنتال باسم " مناهج العلماء المسلمين في البحث العلمي " عن ظهور هذه الرموز والعلامات وتصورها عند العلماء
مجلة تراثنا — صفحة 163 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث