فوائد
الأولى : تعورف وضع خط صغير على الحرف أو الكلمة الرامزة ، علامة كونها
مختصرة .
الثانية : قد يجمع بين حرفين أو ثلاثة للإيماء إلى أحوال عديدة ومصادر
متعددة ، كما هو ديدن ابن داود في رجاله ، وغيره في غيره .
الثالثة : قيل ، أول من رمز لأصحاب الأئمة عليهم السلام هو الشيخ الطوسي في
رجاله ، وتبعه من تأخر عنه . وليس بشئ ، إذ أن الشيخ ابن داود بعد أن جعل رجال
الشيخ محط نظره ابتكر رموزا واصطلح على ما فيه وتبعه من عقبه .
الرابعة : اصطلحوا برموز أريد بها التصحيح أو التضبيب أو التمريض في مقام
كتابة الحديث .
فالتصحيح : كتابة لفظ ( صح صغيرة على كلام صح رواية ومعنى ، ولكنه
عرضة للشك أو الخلاف أو الوهم .
والتضبيب - ويسمى التمريض أيضا أو التشكيك - : وهو أن يمد خط أوله
كرأس الصاد ولا يلزق بالممدود عليه ، يمد على ثابت نقلا فاسد لفظا أو معنى أو
ضعيف ، أو فيه نقص ، بل عد من الناقص موضع الإرسال والانقطاع . وربما اقتصر
البعض على الصاد في علامة التصحيح ، فأشبهت الضبة ، واستعمله المتأخرون قليلا .
والمتعارف عليه اليوم في تصحيح المتون وضع لفظ ( كذا ) بين قوسين علامة أنه
كذا وجده أو كذا ثبت عنده ، وهو نوع تمريض للمتن وقدح فيه . وتسمى في اصطلاح
المحققين ب ( التكذية ) مصدرا جعليا من ( كذا ) ، قال في وصول الأخيار : 197 :
" والمستعمل بين المتأخرين في عصر الشهيد وما قاربه التضبيب بباء هندية هكذا ( 2 )
فوق الكلمة ثم يكتبون باء هندية أخرى مثلها بإزائها على الحاشية يسهل تصحيحه إذا
أريد ، وهو في غاية الحسن ، وعليه عملنا في كتب الأحاديث وغيرها ، وبعضهم ينقط
ثلاث نقط عليه ثم على الحاشية بإزائه " .
الخامسة : الملاحظ كثيرا أن بعض الرموز مشتركة بين أكثر من معنى واحد ،
مجلة تراثنا — صفحة 164
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦٤