تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فوائد الأولى : تعورف وضع خط صغير على الحرف أو الكلمة الرامزة ، علامة كونها مختصرة . الثانية : قد يجمع بين حرفين أو ثلاثة للإيماء إلى أحوال عديدة ومصادر متعددة ، كما هو ديدن ابن داود في رجاله ، وغيره في غيره . الثالثة : قيل ، أول من رمز لأصحاب الأئمة عليهم السلام هو الشيخ الطوسي في رجاله ، وتبعه من تأخر عنه . وليس بشئ ، إذ أن الشيخ ابن داود بعد أن جعل رجال الشيخ محط نظره ابتكر رموزا واصطلح على ما فيه وتبعه من عقبه . الرابعة : اصطلحوا برموز أريد بها التصحيح أو التضبيب أو التمريض في مقام كتابة الحديث . فالتصحيح : كتابة لفظ ( صح صغيرة على كلام صح رواية ومعنى ، ولكنه عرضة للشك أو الخلاف أو الوهم . والتضبيب - ويسمى التمريض أيضا أو التشكيك - : وهو أن يمد خط أوله كرأس الصاد ولا يلزق بالممدود عليه ، يمد على ثابت نقلا فاسد لفظا أو معنى أو ضعيف ، أو فيه نقص ، بل عد من الناقص موضع الإرسال والانقطاع . وربما اقتصر البعض على الصاد في علامة التصحيح ، فأشبهت الضبة ، واستعمله المتأخرون قليلا . والمتعارف عليه اليوم في تصحيح المتون وضع لفظ ( كذا ) بين قوسين علامة أنه كذا وجده أو كذا ثبت عنده ، وهو نوع تمريض للمتن وقدح فيه . وتسمى في اصطلاح المحققين ب‍ ( التكذية ) مصدرا جعليا من ( كذا ) ، قال في وصول الأخيار : 197 : " والمستعمل بين المتأخرين في عصر الشهيد وما قاربه التضبيب بباء هندية هكذا ( 2 ) فوق الكلمة ثم يكتبون باء هندية أخرى مثلها بإزائها على الحاشية يسهل تصحيحه إذا أريد ، وهو في غاية الحسن ، وعليه عملنا في كتب الأحاديث وغيرها ، وبعضهم ينقط ثلاث نقط عليه ثم على الحاشية بإزائه " . الخامسة : الملاحظ كثيرا أن بعض الرموز مشتركة بين أكثر من معنى واحد ،